
اختار قطبا الأغلبية الحكومية التجمع الوطني للأحرار ووصيفه الأصالة والمعاصرة قطاع الصحة، محورا للتدافع بينهما قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المرتقبة شهر شتنبر المقبل.
القطاع الذي جعله طرفا الحكومة “وقودا للتدافع”، تولى الأحرار حقيبته بعد انتخابات 2021 وأسندها لنبيلة الرميلي قبل أن يتم إعفاؤها وتسند إلى خالد أيت الطالب بدون لون سياسي، ثم عادت من جديد إلى الحمامة في التعديل الذي طرأ على الحكومة قبل .متم سنة 2024، بتعيين أمين التهرواي مسؤولا على القطاع.
وفي خطوة لا تخلو من رسائل سياسية، دشن حزب التجمع الوطني للأحرار مسار المستقبل الذي أطلقه يوم السبت 7 مارس الجاري، مع منظمة مهنيي الصحة التجمعيين في ملتقى احتضنته مدينة الصخيرات، وترأسه محمد شوكي المنتخب حديثا لقيادة الحزب خلفا لعزيز أخنوش.
الرئيس الجديد للأحرار وقف على المنصة أمام المئات من أعضاء حزبه المنتسبين للقطاع الصحي، وقال لهم “إن اختيار الصحة كأول مرحلة من مراحل مسار المستقبل لم يكن اختيارا اعتباطيا، بل هو اختيار واعي ومسؤول”.
واعتبر المتحدث “أن تدشين المسار الجديد مع مهنيي القطاع، هو تدشين بأحد أعمدة الدولة الاجتماعية وركيزة أساسية في ترسيخ ظروف حماية كرامة المواطنين”، مضيفا “أن التجمعيين اليوم بصدد تقديم جيل ثان من الإصلاحات المتعلقة بالقطاعات الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية”.
وبعد أسبوع واحد من لقاء الأحرار، عقد حزب الأصالة والمعاصرة إفطارا رمضانيا أعقبه حوار مفتوح حول موضوع “المنظومة الصحية بالمغرب، التحديات والفرص”، حضره أعضاء القيادة الجماعية للحزب وقادة آخرون، إلى جانب عدد من مهنيي الصحة والخبراء والمهتمين بقضايا القطاع الصحي المنتمين للجرار.
واعتبر الحزب أن لقاءه “يأتي في إطار انخراطه في النقاش العمومي حول مستقبل المنظومة الصحية الوطنية، تحت شعار يدعو إلى تحويل التحديات لفرص حقيقية تسهم في تطوير القطاع، عبر تعزيز الاستثمار العمومي وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات، علاوة على تحفيز الكفاءات الطبية للحد من هجرة الأطباء، واعتماد الرقمنة”.
ولا يختلف مضمون الكلمات التي قدمتها “زعيمة البام” فاطمة الزهراء المنصوري في أعقاب اللقاء، عن خطاب محمد شوكي رئيس التجمع الوطني للأحرار أمام أعضاء حزبه بالصخيرات، فالاثنان اعتبرا لقاء مهنيي الصحة يشكل فرصة جيدة لتشخيص واقع المنظومة من خلال الاستماع إلى المهنيين الذين يعيشون تفاصيل المهنة داخل المستشفيات، ولهم تواصل مباشر ومستمر مع المرتفقين الباحثين عن الخدمات العلاجية.
وبالرغم من أن المنصوري أقرت وهي تتحدث لموقع حزبها، بأن الحكومة تسير بنجاح في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية بما تشكله الصحة من قطعة أساسية في بنائه، إلا أنها عادت لتقول “إن النتائج المحققة حتى اليوم غير كافية وليست بالإصلاح المنتظر الذي سيخلق الأثر في حياة المواطنين”.




تعليقات
0