Advertisement
Advertisement

الدروة خارج “رادار” المراقبة الصحية في رمضان… حين تغيب اللجان وتُترك صحة المواطن للمجهول..

رضوان منفلوطي الخميس 19 مارس 2026 - 15:21

مع اقتراب شهر رمضان، تتحول الأسواق المغربية إلى فضاءات نابضة بالحركية والاستهلاك، حيث يرتفع الإقبال على المواد الغذائية بشكل لافت، ما يستدعي تعبئة قصوى لمختلف أجهزة المراقبة حمايةً لصحة المواطنين. وفي هذا السياق، دأبت السلطات المحلية عبر ربوع المملكة، بتنسيق مع أقسام حفظ الصحة التابعة للجماعات الترابية، على إطلاق حملات استباقية ومكثفة لمراقبة جودة المنتجات الغذائية، ونظافة المحلات، واحترام شروط السلامة الصحية.

غير أن هذه القاعدة التي ترسخت في عدد من مدن إقليم برشيد، كحد السوالم وبرشيد، حيث خلفت الحملات ارتياحاً واسعاً لدى الساكنة، تصطدم باستثناء مثير للتساؤل في مدينة الدروة، التي يناهز عدد سكانها 100 ألف نسمة، لكنها تبدو – وفق شهادات متطابقة – خارج دائرة هذه الدينامية الرقابية.

غياب يطرح أكثر من علامة استفهام

فبحلول شهر رمضان، لم تسجل الساكنة أي حضور يُذكر للجنة المراقبة المختلطة، التي تضم عادة السلطة المحلية، ومصالح حفظ الصحة، والقطاعات المعنية. غياب يثير تساؤلات مشروعة: هل تتمتع الدروة بـ”حصانة صحية” تجعلها بمنأى عن كل أشكال الغش أو التلاعب في جودة المواد الاستهلاكية؟ أم أن الأمر يتعلق بخلل في التنسيق أو تقصير في أداء المهام؟..

واقع الحال، كما يعكسه السوق المحلي، يكشف عن اختلالات متعددة، من تفاوت واضح في الأسعار بين التجار، إلى غياب مراقبة صارمة لجودة بعض المنتجات المعروضة، في ظل طلب متزايد قد يغري البعض بتجاوز الضوابط القانونية.

قطاع حفظ الصحة… بين النص القانوني والممارسة الغائبة

يلعب قطاع حفظ الصحة دوراً محورياً في حماية الصحة العامة، إذ لا تقتصر مهامه على إجراءات محدودة، بل تمتد لتشمل مراقبة سلامة المواد الغذائية، ومحاربة نواقل الأمراض، وتنظيم حملات تطهير وتعقيم، فضلاً عن تتبع شروط التخزين والعرض داخل المحلات التجارية.

غير أن هذا الدور، رغم أهميته، يبدو في حالة “جمود ميداني” داخل الدروة، حيث يشتكي المواطنون من غياب تدخلات ملموسة، سواء تعلق الأمر بمراقبة الأسواق أو بتنظيم حملات وقائية، خصوصاً في فترة حساسة كرمضان.

مسؤولية جماعية… ومساءلة مطلوبة

إن هذا الوضع يضع المجلس الجماعي للدروة، أمام مسؤولية مباشرة في تفعيل أدوار هذا القطاع الحيوي، وتوجيهه نحو القيام بمهامه على الوجه المطلوب. فصحة المواطن ليست مجالاً للتهاون أو التأجيل، بل أولوية تستوجب اليقظة والتدخل المستمر.

كما أن تفعيل لجان المراقبة بشكل دوري وشفاف، وإشراك مختلف المتدخلين، كفيل بإعادة الثقة للساكنة، وضمان حد أدنى من الحماية الصحية في ظل ظروف استهلاكية استثنائية.

بين الانتظارات والواقع… هل تتحرك الجهات المعنية؟

يبقى السؤال معلقاً: هل ستتحرك الجهات المعنية لتدارك هذا الفراغ الرقابي في الدروة؟ أم أن المدينة ستواصل العيش خارج إيقاع حملات المراقبة، تاركة صحة مواطنيها رهينة لعوامل غير مضبوطة؟

في زمن تتعاظم فيه التحديات الصحية، لم يعد مقبولاً أن تبقى مدن بكاملها خارج منظومة الحماية، خاصة حين يتعلق الأمر بفترة حساسة كرمضان، حيث يكون المواطن في أمسّ الحاجة إلى ضمانات حقيقية تحميه من كل أشكال الغش والإهمال.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الخميس 19 مارس 2026 - 13:07

انتشال جثة طفل ذو 3 سنوات من قاع بئر بزاكورة

الخميس 19 مارس 2026 - 11:18

اصطدام بين ثلاث سيارات يخلف جرحى بأزمور

الأربعاء 18 مارس 2026 - 13:34

الدروة تحت رحمة الحفر… طرقات منهكة وانتظار طويل لإصلاح مؤجل

الثلاثاء 17 مارس 2026 - 15:55

24 قتيلا و2748 جريحا حصيلة حوادث السير بالمدن