
دعا لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصادي الاجتماعي والتضامني إلى تغيير العقليات بخصوص التصورات المتعلقة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبرا أن ذلك سيكون منطلقا أساسيا نحو تطوير القطاع.
وزاد السعدي متحدثا اليوم الثلاثاء في اجتماع بلجنة مراقبة المالية العامة ، بمجلس النواب، أنه يحمل في تدبيره للقطاع رهان القطع مع النظرة الدونية التي تلاحق التعاونيات والمشتغلين فيها، مشيرا إلى أن أي تطوير في المرحلة الراهنة ومع الحكومات المقبلة، يجب أن يصحح أولا العقليات قبل التفكير في الإمكانات المالية.
ورفض كاتب الدولة عند تقديمه عرضا حول موضوع “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قطاع استراتيجي يستوجب مراجعة إطاره القانوني وتعزيز حكامته”، الوارد ضمن تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2023-2024، -رفض- اختزال أنشطة التعاونيات في “سيدة تجلس إلى جانب الرحى، وفي منتوجات مجالية محدودة” على حد تعبيره، مضيفا أن “تنميط المجال كله أمر لا يستقيم”.
المتحدث أمام مجلس النواب، لفت إلى أن التعاونيات أضحت اليوم تدبر على مستوى عدد من البلدان الرائدة في هذا المجال مرافق كبيرة، كالنظافة والنقل الحضري كما تدبر مشاريع سكنية وخدمات النقل وغيرها.
وتحدث المسؤول الحكومي عن تجربة تعاونية مغربية بإقليم تارودانت، قال إنها تعد رائدة في إنتاج الحليب ومشتقاته على المستويين الوطني والقاري، وتُحقق رقم معاملات كبير تساهم به في الدورة الاقتصادية الوطنية.
ولا يقتصر دور هذه التعاونية بحسب المتحدث نفسه في لعب أدوار اقتصادية، لكنها لعبت بالإضافة إلى ذلك أدوارا اجتماعية صرفة، مكّنت من تغيير أوضاع مجموعة كبيرة من الأسر في محيطها الجغرافي.
وأبرز لحسن السعدي أن الصناعة التقليدية والاقتصادي الاجتماعي والتضامني “قطاعان يعانيان من النقص ومن الحيف طيلة السنوات الماضية”، مضيفا أن “كتابة الدولة تسعى اليوم إلى إرساء نظرة جديدة قوامها إنهاء منطق الإحسان والقطع مع التعامل بنظرة تقليلية مع الحرفيين وأيضا مع المشتغلين في القطاع التعاوني”.
ولم ينف السعدي وجود فئات تشتغل في الصناعة التقليدية وتعيش أوضاعا صعبة، لكن ذلك يضيف المتحدث “لا ينغي في النهاية أن يكون مبررا لاعتبار القطاع كله هشا، وهو الذي يساهم في الصادرات برقم معاملات يفوق 1,23 مليار درهم”.




تعليقات
0