
في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحة، وارتفاع الحاجة إلى كفاءات تقنية متخصصة، احتضنت مدينة سطات، يوم 04 أبريل 2026، محطة علمية متميزة تمثلت في تنظيم ورشة تطبيقية حول التنفس الاصطناعي، بمبادرة من الجمعية المغربية للهندسة الطبية والبيولوجية، بشراكة مع المعهد العالي لعلوم الصحة.
هذه الورشة لم تكن مجرد لقاء عابر، بل شكلت فضاءً عمليًا لتقاطع الخبرات وتبادل المعارف بين مهندسين وأطر صحية وطلبة، في مجال يُعد من أكثر التخصصات حساسية داخل أقسام الإنعاش والمستشفيات. وقد راهن المنظمون على مقاربة تطبيقية ميدانية، حيث تم التركيز على تمكين المشاركين من مهارات دقيقة في تشغيل أجهزة التنفس الاصطناعي، وضبط إعداداتها بما يتلاءم مع الحالات السريرية المختلفة.

ومن خلال محاكاة واقعية، انخرط الحاضرون في تجارب عملية تُمكّنهم من فهم أعمق لآليات التحكم في أنماط التنفس، والتفاعل مع أنظمة المراقبة والإنذار، وهو ما يعكس توجهًا حديثًا نحو ربط التكوين النظري بالممارسة الفعلية داخل بيئات تحاكي الواقع الطبي.
اللافت في هذه التظاهرة العلمية، هو حجم الإقبال والتفاعل الإيجابي الذي عرفته، ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية التكوين المستمر في المجال الصحي، خصوصًا في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا الطبية. كما يؤكد هذا النجاح الحاجة الملحة لمثل هذه المبادرات التي تواكب التطور العلمي وتستجيب لتحديات الميدان.

وتأتي هذه الورشة في وقت تتعاظم فيه أهمية أجهزة التنفس الاصطناعي، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح داخل وحدات العناية المركزة، ما يجعل التحكم فيها ومعرفة تفاصيلها التقنية ضرورة ملحة لكل مهني في القطاع.
إنها خطوة أخرى نحو ترسيخ ثقافة التكوين التطبيقي، وتعزيز جاهزية الأطر الصحية، بما يضمن خدمات صحية أكثر كفاءة وجودة، في منظومة صحية تتطلع إلى التحديث ومواكبة المعايير الدولية.




تعليقات
0