Advertisement
Advertisement

الدروة… ورش تهيئة حضري ينطلق وآمال معلّقة على جودة التنفيذ.

رضوان منفلوطي الأربعاء 8 أبريل 2026 - 21:17

في سياق مواصلة جهود تأهيل المجال الحضري بمدينة الدروة، انطلقت ملامح ورش جديد يهم تهيئة وصيانة عدد من الأزقة والشوارع، في إطار صفقة عمومية تحمل رقم 2026/CD، تروم تحسين البنية التحتية وتعزيز انسيابية الحركة داخل النسيج الحضري.

وقد وقفت جريدة الألباب، خلال جولة ميدانية رفقة مسؤولي الشركة المكلفة بإنجاز الأشغال، على مجموعة من المواقع التي ستشملها التدخلات، حيث أكد ممثلو الشركة أنهم حلّوا بالمدينة للشروع الفعلي في تنفيذ الأشغال وفق البرنامج المسطر. كما لوحظ حضور رئيس المجلس الجماعي للدروة ميدانيًا إلى جانب مسؤولي الشركة، في مؤشر على مواكبة هذا الورش عن قرب منذ مراحله الأولى.

ويهم هذا المشروع ما مجموعه 18 موقعًا موزعة على عدد من الأحياء والمحاور الطرقية، من بينها تجزئة الوفاء، شارع 18 نونبر، شارع فاطمة الزهراء، شارع أم الربيع، شارع واد الشراط، تجزئة فرح، تجزئة النور، إضافة إلى محاور التهيئة الرابطة بين VA17 وVA19، ومن VA63 نحو تجزئة الحسنية.

ويُنتظر أن تساهم هذه الأشغال في تحسين جودة الطرق وتقليص مظاهر التدهور التي تعرفها بعض المقاطع، بما ينعكس إيجابًا على تنقل الساكنة وحركية المدينة، خاصة في ظل توسعها العمراني المتسارع.

غير أن انطلاق هذه الأوراش يطرح، في المقابل، مسألة أساسية تتعلق بمنظومة التتبع والمراقبة التقنية، حيث يُفترض أن تضطلع المصلحة التقنية بالجماعة بدور محوري في مواكبة مختلف مراحل الإنجاز، والتأكد من مدى احترام الأشغال لمقتضيات دفتر التحملات، سواء من حيث الجودة أو المواد المستعملة أو طرق التنفيذ. فهذه المصلحة تُعدّ الحلقة الأساسية الساهرة على مراقبة مدى مطابقة الأشغال للمعايير التقنية المتفق عليها، بما يضمن حماية المال العام وتحقيق النجاعة المطلوبة في إنجاز المشاريع.

ومن هذا المنطلق، يصبح تفعيل آليات المراقبة الميدانية والتتبع الدقيق مسؤولية مؤسساتية لا تقبل التأجيل، لكونها الضامن الحقيقي لنجاح مثل هذه الأوراش، ولتفادي أي اختلالات قد تظهر خلال أو بعد انتهاء الأشغال.

ومن جهة أخرى، يبرز سؤال الحكامة في تدبير هذه المشاريع، خاصة على مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضرورة اعتماد تواصل شفاف مع الساكنة حول مراحل التنفيذ والآجال المحددة، بما يعزز منسوب الثقة ويُسهم في إنجاح هذا الورش في ظروف ملائمة.

وفي هذا السياق، ومن منطلق مهنية جريدة الألباب في مواكبة الشأن العام والمحلي، فإن طرح هذه الملاحظات يندرج ضمن رؤية تقوم على النقد البناء، الذي يهدف إلى التنبيه إلى مكامن التحسين ودعم كل المبادرات الرامية إلى تجويد الأداء العمومي، بما يخدم في نهاية المطاف مصلحة المدينة وساكنتها.

كما يُرتقب أن يشهد المجال الحضري بالدروة دينامية إضافية، مع إعلان صفقة عمومية أخرى ستهم تزفيت عدد من الشوارع، في أفق تعزيز البنية التحتية وتكامل مختلف المشاريع التنموية بالمدينة.

وبين رهانات التنفيذ وتطلعات الساكنة، تبقى مسؤولية التتبع والمراقبة، إلى جانب جودة الإنجاز، عناصر حاسمة في إنجاح هذا الورش، وتحويله إلى أثر ملموس يعكس فعليًا مسار التأهيل الحضري المنشود.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 18:53

برشيد على وقع صدمة… خلاف بين تلميذين ينتهي بمأساة دامية.

الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 17:22

بين رصيد الميدان وحسابات الكواليس… صراع التزكيات يشتد داخل حزب الاستقلال بإقليم برشيد

الإثنين 6 أبريل 2026 - 14:31

“حملة النظافة بالدروة: صور لامعة… وواقع لا يتغير؟”

الإثنين 6 أبريل 2026 - 13:24

حين تُعرض الذاكرة للبيع… مقهى عريق بسطات على طاولة المزاد العلني.