
في إطار انخراط المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة لحزب التجمع الوطني للأحرار في مواكبة الورش الملكي الكبير للإصلاح الجذري للمنظومة الصحية الوطنية، وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية في المساهمة باقتراحات من جيل جديد للمرحلة المقبلة من الإصلاح، أطلقت المنظمة جولتها الوطنية الهادفة إلى تجميع مقترحات مهنيي الصحة وصياغة رؤية عملية تستجيب للتحولات الكبرى التي يعرفها القطاع.
وتأتي هذه الدينامية تفعيلاً لالتزام المنظمة، عقب المنتدى الوطني الثاني المنعقد بمدينة الصخيرات مع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بمواصلة التعبئة والإنصات والتشاور مع مهنيي الصحة على المستوى الوطني، إلى جانب الانفتاح على مختلف القوى الفاعلة في القطاع، وكذا فعاليات المجتمع المدني، من أجل بلورة تصور عملي ومتكامل للمرحلة المقبلة من إصلاح المنظومة الصحية.
وأكدت المنظمة، أن المرحلة المقبلة من الإصلاح الصحي تقتضي الانتقال من تثبيت أسس الحماية الصحية إلى ضمان الولوج الفعلي، العادل والكريم للعلاج، بما يجعل المواطن في صلب كل السياسات الصحية، ويحول الإصلاح من أوراش مؤسساتية وهيكلية إلى أثر ملموس في الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.
وتندرج هذه الجولة في سياق مقاربة تشاركية ومسؤولة، تقوم على الإنصات المباشر، وتثمين الخبرات الميدانية، وتجميع الانتظارات والمقترحات الصادرة عن مهنيي الصحة وباقي المتدخلين والفاعلين المعنيين بالشأن الصحي، قصد تحويلها إلى مساهمة وطنية منظمة وقابلة للتنفيذ.
كما تشكل هذه المبادرة محطة مهمة لتعميق النقاش حول أولويات المرحلة المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بتقوية العرض الصحي، وتحسين الولوج إلى العلاج، وتنظيم المسارات العلاجية، وتعزيز الموارد البشرية، وتجويد الخدمات الصحية، وتكريس الحكامة الترابية، وضمان استدامة التمويل الصحي، بما يجعل أثر الإصلاح أكثر قرباً في حياة المواطن.
وفي هذا الإطار، ستعمل المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة على إصدار كتاب يرصد ويؤطر مواكبة المنظمة لهذا المشروع الإصلاحي الكبير للمنظومة الصحية الوطنية، من خلال مسار متدرج ينطلق من مسار الثقة، مروراً بمسار الإنجازات، وصولاً إلى مسار المستقبل، بما يبرز استمرارية المنظمة في الانخراط الفعلي في هذا المشروع، وتراكم المكتسبات.
وأكدت المنظمة أن هذه الجولة الوطنية ليست مجرد محطة تنظيمية، بل هي مساهمة مسؤولة في بلورة جيل جديد من المقترحات الصحية، يجعل المواطن، والمهني، والعدالة المجالية في قلب المرحلة المقبلة من الإصلاح، بما يضمن إغناء التصور المستقبلي للقطاع وملاءمته مع الحاجيات الحقيقية للمواطنات والمواطنين.
وجدّدت المنظمة تأكيدها على أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتقل من تثبيت الأسس الكبرى للإصلاح إلى تحقيق الأثر الفعلي على مستوى تجربة المواطن داخل المنظومة الصحية، من خلال خدمات أكثر قرباً، وجودة، وكرامة، ونجاعة.




تعليقات
0