
تقاسم الإعلامي اللبناني، جمال فياض إحدى الذكريات التي جمعته بعميد الأغنية المغربية، الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي توفي، الجمعة، بإحدى المصحات الخاصة بالبيضاء.
وأرفق فياض مقطعا مصورا لحفل الغذاء، الذي دعاه إليه الوسيقار المغربي الراحل، بمجرد علمه بقدومه للمغرب، أرفقه بتعليق سرد من خلاله بعض حيثيات هذا اللقاء، مدونا “عندما علم الصديق الكبير عبد الوهاب الدوكالي أنني موجود في المغرب للمشاركة في مهرجان الداخلة السينمائي الدولي، الذي يُقام سنوياً بمدينة الداخلة في الصحراء الجنوبية، بادر فوراً إلى دعوتي للغداء في منزله في مراكش، وقال لي يومها: «سأحضر خصيصاً إلى مراكش لكي نلتقي وأطهو لك أطيب الطعام بيدي، وستتذوق ما أعدّه أنا بنفسي”.
وأضاف “وبعد الداخله، ذهبت الى مراكش لحضور مهرجان مراكش السينمائي الدولي، وفي اليوم التالي ذهبت إليه في منزله الجميل والأنيق والأشبه بمتحف، وكان قد دعا مجموعة من الأصدقاء الفنانين والشخصيات الاجتماعية التي شكّلت دائرته الحميمة الصغيرة ، ومنهم الممثل المغربي القدير عمر العزوزي (أحد نجوم ربيع قرطبة وصقر قريش). جلسنا ساعات طويلة في ڤيللته في مراكش، في لقاء مليء بالمحبة والدفء والذكريات، وغنينا معاً أغانيه . يومها سجّلت معه حواراً والكثير من الفيديوهات التي عرضتها لاحقاً عبر شاشة تلفزيون أوربت”.
وتابع جمال فياض واصفا كيف تلقى نبأ وفاة صاحب “مرسول الحب”، ومدى قوة الصداقة التي جمعتهما، قائلا “واليوم، أعرف بحزن كبير أن عبد الوهاب الدكالي قد رحل… تاركاً خلفه إرثاً هائلاً من الأغنيات الخالدة والألحان الراقية والموسيقى الأصيلة…كان عبد الوهاب الدوكالي صديقاً عزيزاً وغالياً، وكنا على تواصل دائم. وهو، برأيي، واحد من كبار الموسيقيين العرب الذين حافظوا على النغمة الشرقية الأصيلة بكل نقائها. زامل عمالقة الفن العربي مثل فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، وكان لفريد الأطرش”.
يذكر أن الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي هو مغن وملحن وموسيقار مغربي شهير، يعد أحد أبرز رواد الأغنية المغربية، كما ساهم في تطويرها مع الحفاظ على أصالتها بأسلوبه الفريد.
كرس الفنان الراحل حياته الفنية على مدى أكثر من خمسين عاما لإسعاد الجماهير من خلال أعمال تمزج بين الزجل المغربي العميق، والموسيقى المتجذرة في الأصالة، واللغة العربية الفصحى.
حصد الراحل العديد من الجوائز على الصعيد المغربي والعربي وأيضا العالمي، كما خلف واءه رصيدا فنيا حافلا ومجموعة من الأغاني الخالدة، أبرزها “كان يا مكان”، “مرسول الحب”، التلث الخالي”، كان يا مكان”، “ما أنا إلا بشر”، لهلا يزيد أكثر”، هذي هي أنت”.



تعليقات
0