
قال الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، إن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لا يكتفي برصد الأرقام، بل يكشف عمق اختلالات التدبير العمومي، ويضع أمام الجميع صورة دقيقة عن علاقة الدولة بالمال العام.
وزاد الفريق في مداخلته، اليوم الأربعاء، عند مناقشة تقرير المجلس بالغرفة البرلمانية الثانية “أن الأخير يؤكد مرة أخرى أن المغرب لا يعاني من نقص في التشخيص”، مضيفا على لسان رئيسه يوسف ايذي “أننا بلد غني بالتقارير، غني بالملاحظات، غني بالتوصيات”، فين حين أن الإشكال الحقيقي يتعلق بالتنفيذ، حسب قوله.
واعتبرت المعارضة الاتحادية “أنها لا تقرأ التقرير كمعارضة تبحث عن تسجيل نقاط سياسية، بل تقرأه كقوة سياسية مسؤولة تعتبر أن حماية المال العام ليست قضية تقنية، بل قضية ديمقراطية وأخلاقية واجتماعية”.
ففي مسألة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، سجل ذات المصدر “أن التقرير يبرز مجهوداً مهماً في تفعيل آلية المحاسبة، لكنه في الوقت نفسه يكشف أن منطق الإفلات من المسؤولية لم يُستأصل بعد بشكل كامل”، مسجلا “استمرار نفس الاختلالات عبر سنوات متتالية”.
ولفت رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بالمستشارين، إلى أن هذا المعطي يكشف وجود مقاومة داخل الإدارة لأي تغيير يمس ثقافة التذبير التقليدية، وتابع بقوله “نحن أمام مفارقة واضحة، الدستور متقدم، القوانين موجودة، المؤسسات قائمة لكن ثقافة المحاسبة لم تترسخ بالقدر الكافي”.




تعليقات
0