
أعلنت مؤسسة “الاتحاد بريس” عن الإطلاق الرسمي لهوياتها التحريرية والبصرية الجديدة، ومنصاتها الرقمية بحلة متجددة تواكب تطور الإعلام الرقمي وتستجيب للتطلعات المنتظرة من الإعلام الحزبي بالمغرب في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وذلك وفق رؤية حديثة توازن بين الوفاء للتاريخ والانفتاح على التحولات المتسارعة.
واعتبر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في كلمة له خلال حفل الإطلاق الرسمي الذي احتضنه أحد أكبر فنادق الدار البيضاء، أمس الخميس، أن الأمر لا يتعلق فقط بإطلاق منصات رقمية جديدة أو الكشف عن هويات بصرية حديثة، بل بمحطة جديدة في مسار طويل من النضال الإعلامي والفكري والسياسي، وبمسؤولية متجددة تجاه المغاربة والمغرب.
وأكد لشكر، أن المرحلة الحالية تفرض مواكبة عالم جديد تتحرك فيه المعلومة بسرعة الضوء، وتتنافس فيه المنصات على جذب الانتباه، وتختلط فيه الحقيقة أحياناً بالضجيج، والمعلومة بالشائعة، والسبق بالسطحية، مشددا على أهمية تطوير الوسائل دون التخلي عن القيم، وتحديث الشكل دون التفريط في الجوهر، ودخول العصر الرقمي دون المساس بأخلاقيات المهنة وعمق الرسالة، معتبرا أن الهوية البصرية والمنصات الرقمية الجديدة لمجموعة “اتحاد بريس” تعكس إرادة جماعية للانبعاث والتجدد والانفتاح على المستقبل.
وأوضح المسؤول الحزبي أن الأمر لا يتعلق فقط بمشاريع إعلامية جديدة، بل برؤية متكاملة لإعلام مغربي مهني، تفاعلي ومتعدد الوسائط، قريب من المواطن، ومنفتح على الشباب والكفاءات، وعلى التحولات الكبرى التي تعيشها المملكة، مشيرا إلى أن المرحلة التاريخية التي يعيشها المغرب اليوم، في ظل الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي يقودها الملك، من الطاقات المتجددة إلى البنيات التحتية والتحول الرقمي والاستعداد لكأس العالم، تحتاج إلى إعلام قوي يواكب ويشرح ويناقش وينتقد ويقترح، ويساهم في صناعة الثقة.
وشدد لشكر على أن الإعلام ليس هامشاً في مشروع التنمية، بل يعد أحد شروط نجاحه، لأن الدول القوية لا تُبنى فقط بالموانئ والطرق والمصانع، بل أيضاً بالكلمة الحرة، والعقل النقدي، والنقاش العمومي المسؤول.
وأكد عبد الحميد الجماهري، مدير جريدة الاتحاد الاشتراكي، أن إطلاق الهوية الجديدة لا يقتصر على تغيير بصري فحسب، بل يمثل انطلاقة متجددة تحافظ على التاريخ والمسار، وتواكب في الآن ذاته تحولات المجتمع والواقع الإعلامي، موضحا أن المجموعة الإعلامية، التي تمتد تجربتها لأزيد من سبعين سنة، اختارت خوض التحول الرقمي بنفس القيم والمبادئ التي طبعت الصحافة الاتحادية، مشددا على أن المجتمع أصبح يعيش داخل الفضاء الرقمي، ما يفرض على الصحافة مواكبته بمهنية ومصداقية واحترام لذكاء المواطنين.
وأضاف الجماهري أن المغرب يشهد تحولات كبرى تتطلب صحافة قادرة على مواكبة الدينامية التي تعرفها البلاد، منتقدا في المقابل ما وصفه بـ”اختلاط الأشياء” داخل الحقل الإعلامي خلال السنوات الأخيرة، ومؤكدا أن الرهان اليوم يتمثل في بناء إعلام حر وجريء يواكب تطور المغرب.
من جهته، اعتبر مهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن إطلاق الهوية التحريرية والبصرية الجديدة لوسائل الإعلام الثلاث: “ليبراسيون”، و”الاتحاد الاشتراكي”، و”أنوار بريس”، إلى جانب تقديم منصاتها الرقمية بحلتها الجديدة، يشكل محطة مفصلية في مسار الإعلام الاتحادي، ورسالة واضحة تؤكد إرادة المؤسسة في التجديد والانفتاح، مع الحفاظ على روحها النضالية وتاريخها السياسي والإعلامي.
بدوره، أكد محمد رامي، مدير موقع أنوار بريس، أن المرحلة الجديدة تقوم على مراجعة شاملة للخط التحريري بما ينسجم مع التحولات الرقمية وسلوك القارئ الجديد، مشيرا إلى أن الإعلام لم يعد قادرا على الاستمرار بالأساليب التقليدية نفسها في زمن تهيمن فيه وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.




تعليقات
0