
قالت الوزيرة السابقة، نزهة الوافي، إن ما يعيشه العالم من تقلبات مناخية ليس مجرد حادث عابر، بل إشارة قوية على اختلال توازن النظام المناخي تحت تأثير التغير المناخي، حيث لم تعد الظواهر المناخية تقاس فقط بمتوسطاتها، بل بتقلباتها وحدتها وتطرف ظواهرها.
وأوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة سابقا ضمن توضيحات لـ”الألباب 360”، أن العالم يعيش موجات مناخ أكثر فوضوية، تتداخل فيها موجات الحر مع عاصفة الثلج مع موجات برد مع التساقطات المفاجئة، مما يفرض ضغطا متزايدا على المدن والأنظمة البيئية والاقتصادية، ويسائل نماذج تدبير الشأن المحلي، ومدى جاهزيته للتكيف مع تداعيات “فوضى المناخ”.
وأكدت المتحدثة على أن الأمر يفرض الاستعداد التقني والمهني ومواكبة ما ستعرفه المدن على مستويين متكاملين، على المدى القريب، يجب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتأهيل النخب الترابية وتحديث مخططات تدبير المخاطر بإدماج التغير المناخي في كل البرامج، خاصة في ما يتعلق بحماية البنية التحتية خاصة مجاري الصرف الصحي، وتأمين شبكات النقل، ودعم الفلاحين في مواجهة الصدمات المفاجئة. كما ينبغي تحسين جاهزية الجماعات المحلية للتدخل السريع عند وقوع أحداث غير اعتيادية.
أما على المدى المتوسط، فأوضحت الوافي أن الأولوية هي إدماج مخاطر المناخ في التخطيط الترابي عبر تصميم مدن أكثر مرونة، وتكييف أنماط البناء، وتدبير الموارد المائية بشكل أكثر استدامة، مع دعم الانتقال نحو اقتصاد أقل هشاشة أمام التقلبات المناخية.
وشددت الوافي على أنه لم يعد التحدي هو فهم الظاهرة فقط، بل إعادة تهيئة المجال الترابي ليكون قادرا على التكيف مع واقع مناخي يلمسه المواطن في معاشه اليوم.




تعليقات
0