
افتتحت اليوم بمدينة أكرا، عاصمة جمهورية غانا، أشغال الدورة الرابعة للمؤتمر الإفريقي البرلماني حول قيم الأسرة الإفريقية والسيادة الأسرية، بمشاركة أزيد من خمسين رئيساً وممثلاً للبرلمانات والمؤسسات التشريعية من مختلف دول القارة، في محطة تعكس تنامي الوعي الإفريقي بأهمية حماية الأسرة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاستقرار والتنمية والحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب.
ويأتي هذا اللقاء القاري في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من تحديات متزايدة على المنظومة الأسرية والقيمية داخل المجتمعات الإفريقية. كما يشكل المؤتمر فضاءً للحوار وتبادل التجارب والخبرات البرلمانية، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز السياسات والتشريعات الداعمة للأسرة وصيانة الخصوصيات الثقافية التي تميز القارة الإفريقية.

ومثل مجلس النواب المغربي في هذا الموعد الهام السيد محمد غيات، نائب رئيس المجلس، حيث أكد خلال مداخلته في الجلسة الافتتاحية أن الأسرة تظل النواة الصلبة لاستقرار المجتمعات الإفريقية، والحاضنة الأولى للقيم ومبادئ التضامن والتماسك الاجتماعي. وأبرز أن تعزيز التعاون والتنسيق بين البرلمانات الإفريقية أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المشتركة التي تستهدف الهوية الثقافية والقيم الحضارية لشعوب القارة.
وأضاف غيات أن البرلمانات الإفريقية مدعوة اليوم إلى الاضطلاع بأدوار أكثر فاعلية في تطوير التشريعات والسياسات العمومية الرامية إلى حماية الأسرة وتعزيز مكانتها، بما يحقق التوازن بين الانفتاح على المتغيرات الدولية والحفاظ على الخصوصيات الثقافية والقيمية التي تشكل جوهر الشخصية الإفريقية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور سفيرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدى جمهورية غانا، السيدة إيمان واعديل، في تجسيد للحضور المغربي المتواصل داخل مختلف المبادرات القارية الرامية إلى تعزيز الحوار والتعاون حول القضايا المجتمعية والتنموية ذات الاهتمام المشترك.
ويؤكد هذا الحضور المغربي الفاعل حرص المملكة على مواصلة انخراطها في النقاشات الإفريقية الكبرى المرتبطة بقضايا الأسرة والهوية والتنمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بناء مستقبل إفريقي قوي ومتماسك يمر عبر حماية الأسرة، وترسيخ القيم الأصيلة، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القارة لمواجهة التحديات المشتركة وصون مقومات السيادة الثقافية والحضارية للأمم الإفريقية.





تعليقات
0