Advertisement
Advertisement

لتفادي حوادث السير.. إرشادات ونصائح مهمة من “نارسا” للسائقين بمناسبة عطلة الصيف

رضوان منفلوطي الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 16:01


مع انطلاق كل موسم صيفي يتجدد الحديث عن حوادث السير التي تشهدها طرقات المغرب والتي تخلف مآسي كبيرة في صفوف عائلات، بسبب السرعة المفرطة التي يقود بها بعض السائقين، أو بسبب تجاهل الحالة الميكانيكية للمركبة، إضافة إلى عدم التزام سائقي الدراجات النارية بمختلف أصنافها باستعمال الخوذة الواقية.

ولتحسيس السائقين ومستعملي الطرق بالمغرب بالمخاطر المحدقة بهم، جراء عدم احترامهم لقانون السير، خصوصا في فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في حركة التنقل على مختلف الطرق، سارعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) إلى نشر العديد من التوجيهات والنصائح لهذه الفئة، رغبة منها في صون حياة العائلات والأسر ودفعهم إلى التقيد بالقوانين للوصول إلى وجهتهم بأمان، لأن الأخير يبقا الهدف الحقيقي لأي رحلة.

تفادي السرعة المفرطة

كشفت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) أن المعطيات العلمية أظهرت علاقة مباشرة بين السرعة وخطورة الحوادث، معتبرة أنه كلما ارتفعت سرعة المركبة تقلص الزمن المتاح للسائق لاتخاذ القرار المناسب عند ظهور خطر مفاجئ، مشيرة إلى أنه “في سرعة 120 كيلومترا في الساعة، تقطع المركبة نحو 33 مترا في الثانية الواحدة، بينما ترتفع هذه المسافة إلى حوالي 39 مترا عند 140 كيلومترا في الساعة، وهذا يعني أن تأخرا بسيطا في رد الفعل قد يؤدي إلى قطع عشرات الأمتار قبل الشروع في عملية الفرملة”.

وأوضحت “نارسا” أنه كلما ارتفعت السرعة ازدادت المسافة اللازمة لتوقف المركبة بشكل كامل، خاصة إذا كانت الطريق مبللة أو كانت الرؤية غير واضحة، مؤكدة أن السرعة لا تمثل وسيلة فعالة لربح الوقت بقدر ما تشكل عاملا رئيسيا في ارتفاع عدد الحوادث الجسيمة.

ودعت نارسا مستعملي الطرق إلى تبني سلوك وقائي متكامل أثناء السفر، يبدأ بالتخطيط الجيد للرحلة والانطلاق في وقت مناسب لتفادي الضغط والرغبة في تعويض الوقت المفقود عن طريق السرعة، إضافة إلى احترام مسافة الأمان، وتجنب استعمال الهاتف أثناء السياقة، والتوقف لأخذ قسط من الراحة كلما دعت الحاجة، خاصة خلال الرحلات الطويلة.

تفقد الحالة الميكانيكية للمركبة قبل السفر

يعتبر تجاهل أو إغفال الحالة الميكانيكية للمركبة من طرف السائقين من بين العوامل التي تسهم بشكل كبير في وقوع حوادث سير مأساوية، لذلك سارعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إلى تنبيه السائقين إلى التأكد من الحالة الميكانيكية للمركبة قبل السفر، خصوصا سلامة الإطارات والفرامل والإضاءة، معتبرة أن “تفقد الحالة الميكانيكية يعد إجراء أساسيا للحد من المخاطر التي يمكن ان تصادف السائق على الطرقات”.

وشددت “نارسا” على أن نظام الفرامل يأتي في مقدمة العناصر الأساسية التي يجب فحصها لضمان جاهزية المركبة، باعتباره من أهم التجهيزات المرتبطة بالسلامة، لذلك يستحسن التأكد من فعالية الفرملة وعدم وجود أصوات أو اهتزازات غير اعتيادية قد تدل على وجود خلل يستوجب التدخل.

وأوصت الوكالة بضرورة فحص الإطارات والتأكد من سلامتها ومن مستوى ضغط الهواء الموصى به من طرف الشركة المصنعة، مع مراقبة درجة تآكلها وعدم وجود تشققات أو انتفاخات قد تؤثر على تماسك المركبة بالطريق”.

ولم تقف الوكالة عند هذا الحد بل دعت السائقين إلى فحص مستوى مختلف السوائل الأساسية، بما في ذلك زيت المحرك، وسائل التبريد، وسائل الفرامل، وسائل غسل الزجاج الأمامي، لأن أي نقص فيها قد يؤدي إلى أعطال ميكانيكية أو إلى تراجع مستوى السلامة أثناء السياقة.

إلى جانب ذلك، يجب التأكد من سلامة البطارية وكفاءة أقطابها الكهربائية، خاصة إذا كانت المركبة لم تخضع للمراقبة منذ مدة طويلة، وذلك لتفادي صعوبات التشغيل أو الأعطال المفاجئة خلال الرحلة.

وحسب “نارسا” فإن فحص أضواء المركبة الأمامية والخلفية وأضواء الفرامل ومؤشرات تغيير الاتجاه، والتأكد من حالة ماسحات الزجاج ونظافة الزجاج الأمامي والخلفي والمرايا، والتحقق من وجود العجلة الاحتياطية أو وسيلة إصلاح الإطارات، إضافة إلى مثلث التحذير والسترة العاكسة للضوء و سترة عاكسة و مطفأة الحريق، يعتبر من أحد أهم الإجراءات التي يجب على السائقين نسيانها.

إلزامية استعمال الخوذة الواقية لمستعملي الدراجات ثنائية العجلات

تصدر مستعملي الدراجات النارية لقائمة الفئات الأكثر عرضة للوفاة والإصابات الخطيرة في حوادث السير، خصوصا في عطلة الصيف التي يصبح معها استعمال هذه النوع أكثر انتشارا، دفع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إلى دق ناقوس الخطر، لاسيما مع امتناع عدد كبير من السائقين على ارتداء الخوذة الواقية، ليبقى السؤال الأساسي والمهم “هل أصبح ارتداء الخوذة الواقية سلوكا راسخا لدى جميع مستعملي الدراجات النارية، أم أن الأمر لا يزال يقتصر على الالتزام خوفا من المخالفة أكثر منه اقتناعا بأهميتها في إنقاذ الأرواح؟

وحسب الوكالة فإن الخوذة الواقية هي أهم وسيلة لحماية سائق الدراجة وراكبها، حيث أنه في غياب الهيكل الواقي الذي تتمتع به السيارات، يبقى الرأس أكثر أعضاء الجسم عرضة للإصابات البليغة عند وقوع أي اصطدام أو سقوط.

وأكدت “نارسا” أن الخوذة لا تحقق وظيفتها بمجرد وضعها على الرأس، بل ينبغي أن تكون بالحجم المناسب، وأن يكون حزام التثبيت مربوطا بإحكام، وأن تكون في حالة جيدة وغير متضررة.

وكشفت ملاحظة ميدانية قامت بها “نارسا” أن سلوك ارتداء الخوذة لا يزال بعيدا عن أن يصبح “رد فعل تلقائيا” لدى جميع مستعملي الدراجات، مشددة على أنه من بين المظاهر التي تقلل عمل فعالية الخوذة هو ارتداءها دون إغلاق حزام التثبيت، واستعمال خوذات غير مطابقة للمواصفات، وعدم توفير خوذة للراكب الخلفي، ونزع الخوذة مباشرة بعد تجاوز نقط المراقبة، والاستهانة بارتداء الخوذة خلال التنقلات القصيرة داخل الأحياء.

يشار إلى أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تحاول جاهدة التفاعل مع  مستعملي الطرق بشتى الوسائل، لترسيخ ثقافة الوقاية لديهم، وبالتالي يمتلك السائق سلوكا تلقائيا يمارسه في كل رحلة سفر سواء كانت قصيرة أو طويلة.

للمزيد من المعلومات المرجو زيارة موقع “نارسا” على الرابط التالي:

الرئيسية

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 16:07

بنك المغرب يعلن ارتفاع أسعار الفائدة المدينة

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 15:51

القرض الفلاحي للمغرب يستعرض منظومته لتمويل مشاريع المغاربة المقيمين بالخارج عبر “CAM MDM – جذور وآفاق”

الإثنين 10 أغسطس 2026 - 21:29

بلاغ جديد وهام للمديرية العامة للضرائب

الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 09:31

نيسان مصر تبدأ مبيعات “نيسان ماجنيت” وتُعِيد تعريف فئة السيارات الرياضية المدمجة متعددة الاستخدامات