# المغرب: شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة في قلب الأمن الأفريقي.. وتطورات جديدة في تحالفات عسكرية متقدمة
نائب رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية أكد أن المغرب يُعدّ أكبر مساهم في استقرار الأمن في القارة الأفريقية، حيث تساهم المملكة في قوات حفظ السلام عبر القارة والعالم، فضلاً عن تدريب عشرات الضباط الأفارقة سنوياً. وأشار إلى أن هذه الجهود تجعل المغرب شريكًا موثوقًا للولايات المتحدة في مجال الأمن الإقليمي والعالمي.
في حديثه مع *بالالباب 360* الإلكترونية خلال معرض مراكش الدولي للطيران في نسخته الثامنة، ذكّر المسؤول العسكري الأمريكي بأن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة منذ عام 1777، مما يعكس عمق تاريخ التحالف بين البلدين. وأضاف أن القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، «أفريكوم»، اختارت مؤخراً مدينة طانطان لإقامة مركز تدريب متعدد المجالات، رغم إمكانية اختيار مواقع أخرى في القارة، مشيراً إلى أن هذا الاختيار يُظهر أهمية المغرب في الاستراتيجيات العسكرية الأمريكية.
وتابع أن التعاون بين سلاح الجو الأمريكي والقوات الجوية الملكية المغربية يتطور باستمرار، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين ستتقدم بشكل أكبر مع مرور الوقت. وأشار إلى أن المغرب يُعتبر من أكثر القوات الجوية تقدماً في إفريقيا، حيث يمتلك مقاتلات «إف-16» و«إف-16 بلوك 72»، بالإضافة إلى طائرات النقل «سي-130» ومروحيات «أباتشي»، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون العسكري والتكنولوجي بين البلدين.
من جانبه، أوضح أن القوات الجوية المغربية تتدرب على نفس المعايير والتكتيكات التي يستخدمها سلاح الجو الأمريكي، بما في ذلك قواعد الاشتباك والمهام الصعبة. وأثنى على قدرة الطيارين المغاربة، مشيراً إلى أن مقاتلات «إف-35» الأمريكية تطير جنباً إلى جنب مع طائرات مغربية في سماء مراكش، مما يؤكد الثقة المتبادلة بين الطرفين.
وأكد المسؤول العسكري أن المغرب يسعى باستمرار لتطوير قدراته الجوية، حيث ينفق حالياً حوالي 5 مليارات دولار على الأنظمة العسكرية الأمريكية، مع توجه نحو 11 مليار دولار في المستقبل القريب. وأشار إلى أن هذا الاستثمار يفتح فرصاً كبيرة للتعاون في مجال المبيعات العسكرية الخارجية، مما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما ذكر أن القوات الجوية الأمريكية والمغربية تعملان معاً على تعزيز مناورات «الأسد الإفريقي»، التي أصبحت أكثر تكاملاً بين الجوانب الجوية والبريّة، مؤكداً أن هذه الشراكة ستستمر في التطور لتغطي مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن المغرب والولايات المتحدة يشتركان في مصالح أمنية مشتركة، حيث تساهم المملكة في استقرار القارة الأفريقية، بينما تعمل الولايات المتحدة على تعزيز الأمن العالمي. وأكد أن مركز التدريب في طانطان يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين القوات الجوية والجيش والبحرية، بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار والحرب الإلكترونية.
وشدد على أن التطورات العسكرية لا تنتهي، حيث تتطور التقنيات باستمرار، من طائرات النفاثة إلى الطائرات بدون طيار ذاتية القيادة، مما يتطلب من كلا البلدين الاستمرار في تطوير قدراتهم العسكرية والتكنولوجية. وأكد أن المغرب والولايات المتحدة على نفس المسار، حيث يعملان على تحسين قدراتهم بشكل مستمر لتواجه التحديات المستقبلية.




تعليقات
0