غوتيريش ودي ميستورا: تحركات الأمم المتحدة في ملف الصحراء المغربية قبل تجديد ولاية المينورسو
أجرى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لقاءين منفصلين مع ستافان دي ميستورا، مبعوثه الشخصي إلى الصحراء الغربية، وألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، في إطار جهود المنظمة الدولية المتزايدة بشأن نزاع الصحراء المغربية، مع اقتراب موعد تجديد ولاية البعثة في نهاية أكتوبر المقبل. تأتي هذه الاجتماعات بعد جلسات مغلقة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة تطورات الملف، حيث تركز الانتباه حاليا على مستقبل المينورسو وتحديد نطاق ولايتها، فضلا عن الخيارات التي قد يطرحها أعضاء المجلس بشأن المرحلة القادمة من العملية السياسية. يتزامن هذا الحراك مع زيادة دور الولايات المتحدة في دفع المسار السياسي، خاصة بعد التنسيق المتزايد بين واشنطن ومبعوث الأمم المتحدة، بهدف تجاوز العقبات التي تعترض المفاوضات وتقريب وجهات نظر الأطراف المعنية، في حين لا تزال الأمم المتحدة متمسكة بدورها المؤسساتي في الإشراف على العملية السياسية. يرى مراقبون أن استراتيجية غوتيريش في إدارة النزاع لا تتوافق تمامًا مع توجهات دي ميستورا، كما ظهر ذلك خلال آخر جلسة للمبعوث الشخصي أمام مجلس الأمن. فبينما يصر الأمين العام على الحفاظ على مركزية الأمم المتحدة في قيادة العملية، يركز مبعوثه على الاستفادة من ثقل الولايات المتحدة السياسي والدبلوماسي لتخفيف العقبات الأمنية والسياسية وتسهيل الوصول إلى حل واقعي. يربط هذا التباين، حسب تحليلات متابعة الملف، أيضًا بمدد ولاية غوتيريش القريبة الانتهاء، ما يضعه أمام مسؤولية نقل الملف إلى الأمين العام الجديد، لضمان استمراره ضمن أجندة المنظمة الدولية. في هذا السياق، يطرح احتمال تجديد ولاية “المينورسو” لفترة أقصر، قد تصل إلى ستة أشهر، مما يسمح بإبقاء الملف ضمن جدول أعمال مجلس الأمن بشكل دوري. ويعتبر دي ميستورا أن دور الولايات المتحدة أصبح حيويًا في هذه المرحلة، نظرًا لانتشار المواقف بين الأطراف، حيث أن انخراط واشنطن يعزز من قدراته على التحرك ويزيد من احتمالات تحقيق تسوية سياسية، مقابل خطر استمرار الجمود الذي قد يقلل من فعالية مهمته.




تعليقات
0