حزب الحركة الشعبية ينتظر عرضًا رسميًا من المنصوري قبل تحديد موقفه من الحكومة الجديدة
بعد انسحاب حزب الاتحاد الدستوري من التشكيل الحكومي وتوجهه لدعم الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، كمنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أعلن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن حزبه لم يحدد بعد موقفه من الحكومة. ولم يتلق أي إشعار جديد من رئيسة الحكومة الجديدة، التي تتولى مهمة تشكيلها. ومن المتوقع أن يظل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية خارج الحكومة، حيث سيشكل مع حزب “الحصان” فريقًا نيابيًا مشتركًا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الجديدة، التي افتتحها الملك محمد السادس الجمعة الماضية. هذا يعني أن الحزبين لن يشاركا في الحكومة، على غرار ما حدث خلال الولاية السابقة. في حديثه إلى الالباب 360، شدد أوزين على أن “لم يتم التواصل معه منذ الاجتماع الأخير مع المنصوري”، مشيرًا إلى أنه لم يتم تقديم أي عرض واضح للمشاركة في الحكومة. وأضاف أن حزب الحركة الشعبية لم يطلب أي حقيبة وزارية أو منصب مؤسساتي، لأن الجولة الثانية من المشاورات لم تقدم تصورًا واضحًا من الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة. وفي ظل ما طرأ من تغييرات، خاصة بعد قرار حزب “الحصان” بالمساندة النقدية دون المساس باستقلالية قراره السياسي، أوضح أوزين أن “الكرة الآن في ملعب المنصوري”. وأكد أن حزبه لم يقدم أي تصور للمشاركة، لأنه كان ينتظر عرضًا واضحًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وتشير تقديرات سابقة إلى أن حزب الحركة الشعبية قد يظل خارج التشكيلة الحكومية إذا وافق حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية على المساندة النقدية، مما يعزز صفوف الحكومة المقترحة من المنصوري. هذه الحكومة ستضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في انتظار إعلان رسمي من المنصوري. وعن ورقة المستشارين التي يحظى بها حزب الحركة الشعبية، والتي تشمل 12 مستشارًا برلمانيًا لتعزيز الأغلبية في الغرفة الثانية، رد أوزين بأن “الطرف المبادر بالدعوة هو من يتعين عليه أن يكون على دراية بكافة الإمكانيات المتاحة، وليس الطرف المدعو الذي يجب عليه عرض أوراقه”. وأكد أوزين أن حزبه، الذي يحتل 29 مقعدًا في مجلس النواب، ما يزال في وضعية ترقب. حيث تشير إشارات إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، صاحب 97 مقعدًا، قد يسير في تحالف مع أحزاب الكتلة الديمقراطية، في انتظار الحسم النهائي الأسبوع المقبل. وفقًا للنتائج الرسمية، يحتل حزب الاستقلال 65 مقعدًا، بينما يحوز حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدًا، وحزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعدًا، قبل أن يرتفع عدد مقاعد التحالفات النيابية إلى 22، مما يجعل المجموع 210 مقعدًا في سيناريو تحالف “البام” مع أحزاب الميزان والوردة والكتاب. وتعزز الحكومة المقبلة بمساندة نقدية من الفريق النيابي المشترك للحزبين (25 نائبًا)، وذلك بناء على نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2026، التي أعلن عنها وزير الداخلية في 24 سبتمبر الماضي. حيث حصل حزب الاتحاد الدستوري على 17 مقعدًا، وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد.




تعليقات
0