فيضانات رعدية تودي بحيات سائق وتشل حركة السير في الحوز
أغرقت تساقطات مطرية رعدية غزيرة إقليم الحوز اليوم السبت، مما أدى إلى فيضانات غير مسبوقة في الشعاب والأودية، وسببت خسائر بشرية ومادية كبيرة، بالإضافة إلى شلل شبه كلي لحركة المرور عبر محاور طرقية وطنية وإقليمية وقروية. توفي سائق في الحوز بعد أن غرقته مياه شعبة أماسين، حيث جرفت السيول العاتية مركبته لمسافة ثلاثة كيلومترات قبل أن يتم العثور على جثته عند التقاء الشعبة بواد أماسين، على مستوى دوار العزيب بجماعة وقيادة ويركان. أكدت بيانات رسمية أن الفيضانات خلفت انقطاعًا واسعًا في الشبكة الطرقية المصنفة، حيث تأثرت الطريق الوطنية رقم 7 بين مراكش وتارودانت، حيث توقفت حركة السير في منطقة رحا بجماعة مولاي إبراهيم في الخامسة مساء، نتيجة فيضان شعبي ثلاث نورحال وثلاث نايت القاضي، بالإضافة إلى انقطاع عند دوار أماسين بسبب فيضان الشعبة. كما توقفت الحركة في الطريق الإقليمية رقم 2022 بين ويركان وأمزميز عند دوار العزيب، بسبب غمر مياه واد أماسين للمعبر، بينما انقطعت الطريق الإقليمية رقم 2017 بين مراكش وستي فاطمة في الرابعة والعشرين دقيقة عصرًا عند دوار أغبالو، إثر فيضان شعبة. كما سجلت تساقط أحجار عند نقطتي 35.5 بدوار تحت الدوم و37 بدوار تافزا بجماعة أوريكة، لكن التدخل السريع مكن من إزاحة الركام دون قطع حركة السير. عانت أيضًا الطريق الإقليمية رقم 2030 بين أسني وتاشديرت من انقطاع عند دواري تمكونسي وتماترت بسبب فيضان عدة شعاب، بينما غمرت مياه واد البهجة المعبر في الطريق الإقليمية رقم 2009 بين مراكش وأمزميز، مما أدى إلى قطع الطريق عند دوار أكوت بجماعة تمصلوحت. كما سجلت الطريق الإقليمية رقم 2016 بين زرقطن وأبادو انقطاعًا مؤقتًا عند دوار أيت عبد الله. لم تسلم المسالك غير المصنفة من تداعيات العاصفة، حيث توقفت حركة السير في الطريق الرابطة بين مركز أسني ودوار تادمامت عند دوار سيدي فارس، والطريق بين مركز أزكور ودوار أنرني عند دوار أيت دواد، بسبب فيضان واد أزكور، بالإضافة إلى انقطاع الطريق بين إيكرفروان وأوريكة عند دوار تابية إثر فيضان شعبة تمكوت. في جماعة زرقطن، سجلت انقطاع مسلكين رئيسيين، هما مسلك إكويا وواد عيسى، والمسلك الرابط بين الطريق الإقليمية 2016 ودوار أرغ سيدي علي أوموسى، في انتظار انخفاض منسوب المياه. كما انقطعت المسالك المؤدية إلى دواري تيزكي وأيت ارغيط في جماعة أمغراس. أعلنت السلطات الإقليمية والمحلية حالة استنفار قصوى، مع تنسيق مع المصالح الأمنية والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، لتعبئة الموارد البشرية والآليات اللوجستيكية لتجفيف المناطق المغمورة وإعادة فتح المحاور المتضررة تدريجيًا. تواصل اللجان المختصة متابعة الوضع، وتوجه نداء عاجلًا للسكان ومستعملي الطرق بتجنب عبور الأودية والشعاب خلال فترات الفيضان، مع الالتزام الصارم بتوجيهات السلطات الميدانية لحماية الأرواح والممتلكات.




تعليقات
0