تساقطات الأمطار تكشف عن ضعف شبكات الصرف الصحي وتترك الدار البيضاء في حالة من الفوضى
أكشفت الأمطار الغزيرة التي ضربت مناطق متعددة من الدار البيضاء عن هشاشة البنية التحتية، حيث غمرت المياه مجاري الصرف الصحي وملأت الشوارع بعد أن لم تستطع الشبكات استيعاب التساقطات.
تظهر هذه الأحداث بوضوح عدم قدرة البنية التحتية على مواجهة التغيرات المناخية، حيث تجمعت المياه في العديد من الشوارع والأزقة، مما أدى إلى تعقيدات كبيرة للسكان.
أثارت هذه الأزمة، التي عانى منها العديد من الأحياء بعد غمر المياه لمجاري الصرف الصحي، غضبًا واسعًا بين السكان والفاعلين المدنيين، الذين طالبوا الجهات المعنية، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، بالتحرك الفوري لتنقية شبكات التطهير وضمان سلامة السكان.
أشار ناشط من سيدي البرنوصي، عزيز شاعيق، إلى أن العديد من الأحياء، خاصة المناطق الشعبية، تعاني من تدهور واضح في البنية التحتية، مما يجعلها عرضة للغمر بمجرد بدء الأمطار.
وأكد ناشط في تصريح لجريدة الالباب 360 الإلكترونية أن هذه التساقطات كشفت عن عدم جاهزية المقاطعات التقنية والشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث عانى السكان في العديد من المناطق من ظروف صعبة خلال ليلة السبت.
وشدد ناشط على أن شبكات تصريف المياه غير قادرة على التعامل مع كميات الأمطار، مما يتطلب تعزيز شبكات التطهير السائل وتقليل مخاطر الفيضانات.
ولفت إلى أن الاستعدادات الصيفية التي قامت بها الشركة لم تكن كافية، حيث بقيت البالوعات في حالة سيئة في العديد من المناطق.
من جانب آخر، رفض نائب رئيس المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء التعليق على الأزمة، مؤكدًا أن الأمر خارج نطاق مسؤولية المجلس، مشيرًا إلى أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات هي المسؤولة عن إدارة هذا الوضع.
وأكد نائب العمدة أن الشركة، التي تم تعيينها من قبل مجموعة الجماعات “الدار البيضاء – سطات للتوزيع”، هي التي تحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع.
حاولت جريدة الالباب 360 الإلكترونية التواصل مع نبيلة الرميلي، رئيسة مجموعة الجماعات “الدار البيضاء – سطات للتوزيع”، لكن اتصالاتها لم تجيب. كما ظل هاتف عبد الصادق مرشيد، رئيس مقاطعة المعاريف، غير متصل.




تعليقات
0