التويزي يفوز برئاسة مجلس النواب بعد حصوله على أغلبية أصوات النواب في جلسة انتخابية تاريخية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة
انتخب أحمد التويزي، ممثل فريق الأصالة والمعاصرة، رئيسًا جديدًا لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، حيث حصل على 220 صوتًا، مقابل 59 صوتًا فقط لمرشح المعارضة، إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية ورئيس فريقه النيابي الجديد. يمثل التويزي مرشح الأغلبية البرلمانية، حيث كان فريقه قد تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في 23 سبتمبر الماضي، بحصوله على 97 مقعدًا نيابيًا، بينما انضمت أحزاب أخرى إلى صفوف المعارضة، بما في ذلك حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان من بين أكبر القوى في الولاية التشريعية السابقة.
بلغ عدد الأصوات المعبر عنها خلال جلسة الانتخاب 369 صوتًا، منها 279 صوتًا صحيحًا و90 صوتًا ملغاة. حصل التويزي على أغلبية واضحة، بينما حصل مرشح المعارضة على أقلية واضحة، مما أكمل عملية إعادة هيكلة المجلس بعد الانتخابات الأخيرة.
عقدت الجلسة الانتخابية تحت رئاسة عبد العزيز أبا، النائب عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، رئيس المكتب المؤقت، وفقًا للمادة 48 من النظام الداخلي لمجلس النواب. تنص هذه المادة على أن الرئيس المؤقت يتولى تشكيل مكتب مؤقت من نائبين ونائبتين الأصغر سنا، ثم يدعو إلى عقد جلسة عامة لانتخاب رئيس المجلس، مع مساعدة المكتب المؤقت في إدارة الجلسات الانتخابية.
وفقًا لأحكام المادة 47 من النظام الداخلي نفسه، يقوم الكاتب العام لمجلس النواب بإشعار أقدم نائب أو نائبة أكبر سنًا من بين الذين مارسوا المهمة النيابية لأكبر عدد من الولايات التشريعية المتتالية، أو النائب الموالي في عدد الولايات التشريعية ثم في السن، للإشراف على تنظيم هذه الجلسات.
أشارت مصادر داخلية إلى أن رئاسة المجلس كانت محسومة لصالح فريق الأصالة والمعاصرة منذ بداية المفاوضات حول تشكيل الحكومة الجديدة، حيث كان هناك اتفاق ضمني على أن القائد السياسي للحزب، الذي يتولى رئاسة الحكومة، سيحظى بدعمه في تولي رئاسة مجلس النواب. هذا الاتفاق ينبع من تقاليد سياسية سابقة، حيث كان الحزب القائد للحكومة عادة ما يحصل على هذا المنصب الاستراتيجي.
يؤكد الفصل 62 من الدستور المغربي لعام 2011 على أن انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب، ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها، يجب أن يتم في بداية الفترة النيابية ثم في السنة الثالثة من دورتها، مع انتخاب أعضاء المكتب على أساس التمثيل النسبي لكل فريق سياسي. أما المادة 52 من النظام الداخلي، فتحدد أن الانتخاب يتم عبر الاقتراع السري، حيث يفوز المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة من أصوات النواب في الدور الأول.
تعد هذه الخطوة جزءًا من إعادة هيكلة المجلس بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في سبتمبر الماضي، والتي أسفرت عن تشكيل أغلبية برلمانية جديدة، مع حكومة جديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، واصطفاف أربعة أحزاب في صفوف الأغلبية، بينما اتجهت البقية إلى المعارضة. كما اختارت بعض القوى السياسية خيار المساندة النقدية، مما يعكس تنوعًا سياسيًا جديدًا في المشهد البرلماني.




تعليقات
0