بعد انتخاب التويزي.. من سيشغل مقاعد مكتب مجلس النواب؟
تستهدف الأنظار الآن إكمال تشكيل مكتب مجلس النواب، بعد انتخاب أحمد التويزي رئيسًا للمجلس أمس الثلاثاء، حيث حصل على 220 صوتًا مقابل 59 صوتًا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي من حزب العدالة والتنمية. هذا الانتخاب يأتي في إطار إعادة توزيع القوى داخل المؤسسة التشريعية، بعد انتخابات 23 سبتمبر 2026 التي شكلت أغلبية حكومية جديدة تضم أربعة أحزاب.
وتستمر المنافسة بين الفرق النيابية على تمثيلها داخل مكتب المجلس، حيث ترشح أسماء تنتمي إلى مكونات سياسية مختلفة في الحجم والوضعية، بين الأغلبية والمعارضة. ومع أن بعض الفرق ما زالت في مرحلة التشاور لتحديد مرشحيها النهائيين، فإن جلسة عمومية مقررة اليوم الأربعاء ستخصص لانتخاب أعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة، وفق أحكام الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس.
المكونات الأولى
يتجه فريق الأصالة والمعاصرة، أكبر مكون في البرلمان، إلى ترشيح النائب عادل بيطار لعضوية المكتب كنائب ثامن للرئيس، بعد أن اختاره الحزب ممثلًا له. هذا الترشيح يعكس قوة الحزب، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدًا، وهو الآن قائد الأغلبية الحكومية الجديدة، حيث يترأس أحمد التويزي مجلس النواب. وكان التويزي قد ترأس الفريق النيابي للحزب في الولاية السابقة قبل توليه رئاسة المجلس، بينما كان بيطار عضوًا في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وهو أيضًا عضو في المكتب السياسي لحزب الجرار، ويمثل دائرة عين السبع- الحي المحمدي.
من جهته، يبرز اسم مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي السابق للحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان في حكومة عزيز أخنوش، ضمن مرشحي التجمع الوطني للأحرار. احتل الحزب المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية الجديدة بـ66 مقعدًا، لكنه لم ينضم إلى الأغلبية الحكومية التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، والتي تضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. هذا التغيير يبرز تحولًا واضحًا عن الولاية السابقة، حين كان الحزب يقود الحكومة وترأس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي.
أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فقد قرر ترشيح خالد الشناق، البرلماني عن دائرة إنزكان، كنائب ثان للرئيس. فيما جاء حزب الميزان في المركز الثالث وطنيًا بـ65 مقعدًا، لكنه أصبح اليوم أحد مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة، إلى جانب أحزاب الجرار والوردة والكتاب.
على صعيد المعارضة، يبرز اسم عبد الله بوانو، مرشحًا لمنصب النائب الثالث باسم حزب العدالة والتنمية. وكان بوانو قد ترأس سابقًا المجموعة النيابية للحزب في الولاية المنتهية، بينما كان إدريس الأزمي الإدريسي، الذي خسر أمام التويزي في الانتخابات الرئاسية للمجلس، قد ترشح أيضًا، مما يفتح باب تمثيلية المعارضة داخل أجهزة المجلس.
عناصر نيابية أخرى
من بين الأسماء الأخرى، يبرز البرلماني محمد أوزين، أمين عام حزب الحركة الشعبية، مرشحًا لعضوية المكتب كنائب رابع، بعد أن كان عضوًا فيه خلال ترؤس الطالبي العلمي للمجلس. وحصل الحزب على 29 مقعدًا، محتلًا المرتبة الخامسة وطنيًا، ضمن صفوف المعارضة.
في المقابل، لم يتمكن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي حصل على 26 مقعدًا (المركز السادس)، من تحديد مرشحه النهائي في الوقت المناسب، حيث استمرت المفاوضات الداخلية حتى قبل الجلسة العمومية. وقد تم في النهاية ترشيح محمد ملال، النائب عن الصويرة، بعد أن ظل الاسم النهائي رهينًا للمفاوضات.
كما قدم فريق التقدم والاشتراكية مريم أوحساة، بينما عاد محمد جودار للترشح باسم الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، مرشحًا لعضوية المكتب.




تعليقات
0