فرنسا تدعم السيادة المغربية على الصحراء بعد رفض روسيا للقرار الأمريكي في مجلس الأمن
استخدمت روسيا حق النقض في مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، ضد مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء المغربية، ما دفع فرنسا إلى تأكيد مجددًا دعمها للسيادة المغربية على المنطقة، مؤكدة أن أي حل سياسي يجب أن يندرج ضمن إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. جاء هذا الموقف في إطار رد على فشل مشروع القرار الأمريكي، الذي كان يهدف إلى دعم العملية السياسية وتيسير المفاوضات بين الأطراف المعنية، بعد أن حجبته موسكو بحق النقض. أعرب جيروم بونافون، المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، عن أسفه لعدم اعتماد النص الأمريكي، مشيرًا إلى أن القرار كان يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء النزاع الذي استمر عقودًا. أوضح بونافون أن القرار رقم 2797، الذي اعتمده المجلس العام الماضي، شكل منعطفًا حاسمًا في المسار السياسي، لكن عدم قدرة المجلس على بناء على المكتسبات السابقة يثير أسفه. شدد الدبلوماسي الفرنسي على أن “الموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية ثابت ومحدد: حاضر ومستقبل المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية”، ودعا إلى استئناف المفاوضات على أساس الخطة المغربية للحكم الذاتي فقط، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة. أكدت فرنسا دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، إلى جانب الولايات المتحدة، في تسهيل المحادثات المباشرة بين الأطراف. أوضح بونافون أن هذه الجهود “تكتسي أهمية قصوى” لمواصلة المسار السياسي، الذي شهد تطورات خلال الفترة الأخيرة، ودعا إلى مواصلة العمل من أجل حل تفاوضي مقبول من الطرفين. كما أعرب عن أسفه لعدم اعتماد مقتضيات المشروع الأمريكي المتعلقة بالجانب الإنساني، والتي كانت تهدف إلى دعم اللاجئين الصحراويين عبر حلول دائمة، مع احترام القانون الدولي. يأتي هذا الموقف في ظل خلافات واضحة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الإطار السياسي للبعثة الأممية “المينورسو”. بينما قدمت واشنطن مشروعًا يقترح اعتماد الحكم الذاتي المغربي كحل أساس، قدمت روسيا بديلًا يقترح تمديد ولاية البعثة حتى 31 أكتوبر 2027 دون تغيير في تسميتها أو مهامها. فشل كلاهما في الحصول على الأصوات اللازمة، حيث حجبته الولايات المتحدة أيضًا بحق النقض، بعد أن أيدته روسيا فقط مع امتناع 11 عضوًا ورفض 3 آخرين. تعود أهمية تصريحات بونافون إلى السياق التاريخي، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته للمغرب في أكتوبر 2024 أن الحاضر والمستقبل للصحراء يندرجان تحت السيادة المغربية، ودعا إلى اعتماد الحكم الذاتي كإطار تسويتي واقعي. منذ ذلك الحين، حافظت فرنسا على دعمها للمبادرة المغربية، مؤكدة التزامها بمواكبة هذا التوجه داخل المؤسسات الدولية.





تعليقات
0