العرجون يستمع إلى انشغالات الحكام بعد تعيينه مديرا تقنيا
كان من المتوقع أن يفتح عبد الرحيم العرجون، بعد تعيينه مديرًا تقنيًا وطنيًا للتحكيم، صفحة جديدة مع الحكام بعد خلافات سابقة مع الإدارة السابقة. لكن ما جرى في أول لقاء له مع مجموعة من الحكام الدوليين والنخبة والوطنيين يثبت أن التغيير بدأ بالفعل.
بعد أن رفضت الإدارة السابقة استقبالهم، استقبل العرجون اليوم مجموعة من الحكام الذين كانوا قد طلبوا لقاءًا مع المدير التقني السابق رضوان جيد، لكن التغيير في الإدارة حال دون تحقيق ذلك. الآن، بعد تعيينه رسميًا، بادر العرجون إلى استقبالهم في خطوة تعكس رغبته في إعادة بناء الثقة مع مكونات التحكيم.
وفقًا لمصدر مطلع، طغى على اللقاء جو من الانفتاح والاحترام، حيث استمع العرجون باهتمام إلى استياء الحكام بشأن قرارات التصنيف الأخيرة، مشيرًا إلى عدم رضاه عن الطريقة التي تم بها هذا التصنيف. وأكد أنه فوجئ ببعض الجوانب التي لم تكن في توقعه، مما دفعه إلى التأكيد على ضرورة إعادة النظر في هذه العمليات.
في كلمته، شدد العرجون على أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز الماضي وتطلع إلى المستقبل بروح إيجابية. ودعا الحكام إلى العمل بجد وتطوير أدائهم من أجل استعادة مكانتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن. وأشار إلى أن المرحلة الجديدة تستدعي تضافر الجهود وإعطاء الأولوية للكفاءة والعطاء، دون أي تمييز.
من جانبهم، استقبل الحكام الحاضرون طريقة تعامل العرجون بالثقة، مشيدين بروحه الإيجابية ورغبته في التواصل والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة. وأبدوا أملهم في أن يكون هذا اللقاء بداية مرحلة جديدة، تعنى بالإنصاف وتكافؤ الفرص وإعادة الاعتبار للكفاءات التحكيمية.
وأكدوا استعدادهم لبذل المزيد من الجهود لتطوير مستواهم، حتى يكونوا عند حسن ظن المدير الجديد، ويساهموا في رفع مستوى منظومة التحكيم الوطنية. وكان حاضرًا في اللقاء إلى جانب العرجون، عضوا الإدارة التقنية الجديدة يوسف مبروك وسليمان محمد.
ويعد هذا اللقاء إشارة واضحة إلى توجه الإدارة الجديدة نحو سياسة التواصل والانفتاح، والاستماع إلى انتظارات الحكام. ويهدف هذا الاتجاه إلى بناء مرحلة جديدة قائمة على الثقة والعمل والإنصاف، مما يخدم مصلحة التحكيم الوطني بشكل أكبر.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد عينت العرجون في الجمعة الماضية على رأس المديرية التقنية للتحكيم، خلفا لرضوان جيد، ضمن إطار تغييرات شملت الهيكلة التقنية للتحكيم المغربي. أما جيد، فقد انتقل إلى مهمة تكوين الحكام بعد انتهاء مهامه السابقة.





تعليقات
0