
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن مدينة برشيد وعدداً من مناطق الإقليم ستشهد تساقطات مطرية قوية وأحياناً رعدية، يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، حيث يُتوقع أن تتراوح كميات الأمطار ما بين 40 و60 ملم، وذلك ابتداءً من منتصف الليل إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلاً، مع تصنيف الوضع ضمن مستوى اليقظة البرتقالية.
وفي تفاعل فوري مع هذه النشرة الإنذارية، ترأس عامل إقليم برشيد السيد جمال خلوق، عصر يوم أمس الاحد، اجتماعاً طارئاً بمقر العمالة، خُصص لتدارس التدابير الاستباقية الواجب اتخاذها تحسباً لأي طارئ قد تفرضه هذه التقلبات الجوية، خاصة بالنقط السوداء والمناطق الهشة المعروفة بتجمع المياه أو خطر الفيضانات. وقد تقرر، خلال هذا الاجتماع، تشكيل لجنة إقليمية لليقظة والتتبع تضم مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية، ومصالح تقنية، ووقاية مدنية، وأمن وطني، ودرك ملكي، إلى جانب القطاعات المشرفة على البنيات التحتية وشبكات التطهير.
وفي هذا الإطار، أكد مسؤول بالقيادة الإقليمية للوقاية المدنية ببرشيد، في تصريح للجريدة، أن مختلف الوحدات توجد في حالة تعبئة قصوى منذ صدور النشرة الإنذارية، موضحاً أن:
«مصالح الوقاية المدنية رفعت من مستوى الجاهزية، وتم تعزيز الفرق الميدانية والوسائل اللوجستيكية، مع وضع آليات التدخل السريع رهن الإشارة، خصوصاً بالمناطق المعروفة بتجمع مياه الأمطار، وذلك ضماناً لتدخل فوري في حال تسجيل أي طارئ».
وأضاف المتحدث ذاته أن التنسيق متواصل مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين، بهدف حماية الأرواح والممتلكات والحد من المخاطر المحتملة خلال فترة التساقطات المرتقبة.
من جهته، أبرز مسؤول بمديرية التجهيز والماء بإقليم برشيد أن المصالح التقنية باشرت سلسلة من الإجراءات الوقائية القبلية، مشيراً إلى أن:
«فرق المديرية قامت بتسخير آليات التدخل لمتابعة وضعية الطرق والمحاور الرئيسية، مع استعداد كامل للتدخل الفوري في حال تسجيل انجرافات أو اختناقات مرورية ناتجة عن التساقطات المطرية القوية».
وأكد المسؤول ذاته أن هذه التدخلات تندرج في إطار تنسيق محكم مع لجنة اليقظة الإقليمية، مع اعتماد التتبع الميداني المستمر طيلة مدة سريان النشرة الإنذارية.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول بالشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، مديرية برشيد، أن مصالح الشركة انخرطت بدورها في حالة تعبئة استباقية، موضحاً أن:
«فرق الشركة وضعت مخططاً خاصاً للتدخل الاستعجالي، يشمل المراقبة المستمرة لشبكات التطهير السائل ومحطات الضخ، مع تعزيز فرق المداومة التقنية، خصوصاً بالنقط الحساسة المعروفة بتجمع المياه، وذلك لضمان سرعة التدخل والحفاظ على استمرارية الخدمات».
وأضاف المتحدث أن التنسيق متواصل مع مختلف المتدخلين داخل لجنة اليقظة الإقليمية، مؤكداً أن الهدف هو الحد من تأثير التساقطات المطرية القوية على الساكنة والبنية التحتية الحيوية.
وفي ختام هذا السياق، دعت السلطات الإقليمية ساكنة إقليم برشيد إلى التحلي بالحيطة والحذر، وتفادي عبور الأودية والمجاري المائية، وعدم المجازفة في الطرقات المغمورة بالمياه، مع الالتزام بتوجيهات السلطات المختصة، وذلك حفاظاً على السلامة العامة



تعليقات
0