
تناول المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خلال اجتماعه أمس الثلاثاء بالرباط، التفاعُلات الجارية بخصوص الصيغة الحالية المرفوضة لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وأعرب التقدم والاشتراكية، عن تضامنه مع الأشكال النضالية المشروعة التي يخوضها المحامياتُ والمحامون، دفاعاً عن مكانة واستقلالية هذه المهنة النبيلة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً وأساسيا بحقوق الإنسان، وبترسيخ دولة القانون والديموقراطية، وبتوسيع فضاء الحريات. وبضمانات الولوج المستنير إلى العدالة والحق في المحاكمة العادلة.
وفي هذا الإطار، أكد حزب التقدم والاشتراكية، على انتصاره إلى فكرة ومشروع إصلاح مهنة المحاماة وتحصينها من كل الممارسات التي لا تتناسب مع رسالتها النبيلة، كمهنة حرة وقوية ومستقلة وذات رسالة إنسانية وحقوقية ومجتمعية سامية، داعيا إلى الحوار الجاد والمنتج، وإلى الإشراك الحقيقي لممثلات وممثلي المحامين، بما يؤدي إلى التوصل إلى حلول وصيغة إيجابية، تحظى بتوافُقٍ متين، لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وعلى هذا الأساس، نبّه التقدم والاشتراكية، الحكومةَ، مرةً أخرى، إلى المخاطر التي تنطوي عليها مقاربتها القائمة على الاستقواء بالأغلبية العددية في تمرير قوانين هامة، كما حصل بالنسبة لقانون التعليم العالي والبحث العلمي، وبالنسبة لقانون المجلس الوطني للصحافة، مؤكدا أن هذه المقاربة الانفرادية والمتعسفة، التي تستبعد إشراك الفئات المعنية، لا تؤدي سوى إلى إصدار تشريعاتٍ بثغرات قانونية ودستورية، أو إلى انعدام الأثر الفعلي على أرض الواقع، بسبب ضُعف الانخراط الحقيقي والميداني للمعنيين، وبالتالي إلى بروز أجواء من الاحتقان.




تعليقات
0