Advertisement
Advertisement

السعيد: الإصلاح التشريعي والمؤسساتي أسهم بشكل فعال في تمكين المرأة وتعزيز أدوارها

رضوان منفلوطي الإثنين 9 مارس 2026 - 11:52


أكد عتيق السعيد، محلل سياسي وأستاذ جامعي، أن النهوض بوضعية المرأة وفتح آفاق الارتقاء أمامها، ومنحها المكانة التي تستحقها داخل المجتمع، يشكل أحد المرتكزات الأساسية لمسار التنمية بالمغرب، وفي هذا الإطار، شهدت قضية تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف بنيات المجتمع المغربي قفزة نوعية كبيرة منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، حيث تم إيلاء عناية خاصة لتعزيز موقعها الريادي في بناء مجتمع متكامل ومتوازن، مؤكدا على أن بناء مغرب التقدم والكرامة لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة جميع المغاربة، رجالا ونساء، في مسار التنمية، بما يقتضي تمكين المرأة المغربية من المساهمة الكاملة والفعالة في مختلف المجالات.

وقد تجسد هذا التوجه، يضيف السعيد في تصريح لـ”الألباب 360”، من خلال عدد من الأوراش والإصلاحات الوطنية التي رسخت واقعيا حضورا بارزا للمرأة في مختلف المجالات، لاسيما عبر إشراكها في آليات صنع القرار والتدبير السياسي، بما يعكس إرادة واضحة لتعزيز مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. أسفرت هذه الدينامية الإصلاحية المستمرة عن تحقيق مكاسب مهمة للمرأة المغربية في مجالات متعددة، سواء بالمجال السياسي أو الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

وتابع السعيد: “هذا النهوض بقضايا المرأة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مختلف مناحي الحياة العامة باهتمام خاص، حيث حظي هذا الورش بعناية مولوية مكن هذا التوجه الإصلاحي المرأة المغربية من تبوؤ مكانة متميزة ومرموقة في مختلف قطاعات الدولة، بما عزز حضورها ودورها في مسارات التنمية”.

وأكد السعيد أن “هذا المسار أتاح للمرأة المغربية تحقيق ريادة على المستويات القارية، لتغدو تجربة المغرب في تمكين المرأة نموذجا متميزا يُحتذى به في مجال التنمية البشرية. كما تشكل هذه المكتسبات رصيدا مهما تحرص التوجيهات الملكية على صيانته وتطويره، ومواكبة تحولات المجتمع من خلال تحيين الإطار القانوني والإنتاج التشريعي والبناء المؤسساتي، بما يضمن تجسيده بفعالية على أرض الواقع، تدبيرياً وإجرائياً، خدمة لقضايا الوطن وتعزيزاً لمسار التنمية الشاملة”.

وشدد السعيد أن “المجتمع يشهد اليوم تطورا مستمرا، يواكبه بدوره تطور في الترسانة القانونية والتشريعية، بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية ومتطلبات التنمية. وفي هذا الإطار، أسهمت آليات التمكين والتحيين القانوني والمؤسساتي في تعزيز مكانة المرأة بالمغرب على مدى سنوات، حيث أتاح لها هذا المسار الاضطلاع بمناصب ومسؤوليات مختلفة برهنت من خلالها على كفاءتها وتميزها في العديد من المجالات”.

وقال السعيد “حقيقة إن ما تحقق من إنجازات ومكتسبات لفائدة المرأة يعد ثمرة للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من تمكين المرأة وتعزيز حقوقها ركيزة أساسية في مسار التنمية، أسهمت هذه الدينامية في تمتيع النساء بمختلف الحقوق والحريات، والحد من مظاهر الهشاشة والفقر، فضلا عن تشجيع مشاركتهن الفاعلة في مسارات اتخاذ القرار وانخراطهن الجاد في تدبير الشأن العام، بما يعزز مساهمتهن في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة للبلاد”.

وبالتالي، يضيف السعيد، فإن اعتماد آليات ناجعة وفعالة تروم تشجيع المرأة على نيل حقوقها العادلة والمشروعة، أسوة بنظيرها الرجل. قد عمل هذا التوجه في تكريس مبادئ المناصفة والعدل والمساواة التي نص عليها دستور 2011، وكذا ما تضمنته المواثيق الدولية ذات الصلة، كما شكلت هذه المبادئ إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومتوازن، تضطلع فيه المرأة بدور محوري في مختلف مجالات الحياة، لاسيما من خلال إسهامها الفاعل في تنشئة الأجيال الصاعدة وترسيخ قيم المواطنة والتنمية داخل المجتمع.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 8 مارس 2026 - 14:18

بوريطة: الملك محمد السادس يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب

الأحد 8 مارس 2026 - 11:50

رميلي: مهنيو الصحة التجمعيين قوة اقتراحية وكفاءتهم تتيح وضع تصورات عمل للمستقبل

الأحد 8 مارس 2026 - 00:34

نزار بركة يسلط الضوء على مساهمة المرأة في الأوراش الكبرى

السبت 7 مارس 2026 - 22:27

الأحرار يطلق مسار المستقبل وشوكي: “تدشينه مع مهنيي الصحة ليس اعتباطيا”