
ودعت النزهة أبا كريم النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، دنيا الناس اليوم السبت بمدينة تيزنيت، بعد معاناة طويلة مع مرض لم ينفع معه علاج.
وكانت أبا كريم التي تحصلت على مقعد برلماني في انتخابات 2021 عن الدائرة الجهوية سوس ماسة، قد تفاجأت بمرض أقعدها بشكل تدريجي، وحال دون ممارستها لحياتها العادية، كما حدّ من مهامها التمثيلية بالغرفة البرلمانية الأولى وكذا لأنشطتها الاعتيادية التي تمارسها على مستوى جهة سوس ماسة وفي مقدمتها التربوية والجمعوية.
وتعد الراحلة إلى جانب بروفايلها السياسي، كاتبة وشاعرة متخصصة في أنشودة الطفل، كما أصدرت عددا من الأعمال الأدبية بالعربية والأمازيغية، وأنشودات مترجمة إلى الفرنسية.
وأصدرت فقيدة السياسة والأدب بسوس، آخر دواوينها بعنوان “سفلد أغ كويان”، يضم ثمانية أناشيد تعالج مواضيع تتوزع بين التنديد باستغلال الأطفال ونبذ الحرب والعنف والهجرة السرية والدعوة إلى السلام.
وحاولت النزهة أباكريم في بداية مرضها عدم التخلف عن جلسات البرلمان مستعينة بكرسي متحرك، غير أن ذلك لم يدم طويلا، ومعه ودعت الراحلة الرباط وعادت إلى تيزنيت مكرهة في رحلة اللاعودة.
وكان الوضع الصحي للبرلمانية الاتحادية، قد فجر في ماي من سنة 2023 ملفا يتعلق بغياب الولوجيات المخصصة لذوي الاحتياجات في الغرفة البرلمانية الأولى.
الوضع دفع برئيس الفريق عبد الرحيم شهيد، إلى إثارة حالة زميلته أمام رئيس جلسة عمومية أسبوعية، وعبره أمام مكتب مجلس النواب ورئيسه.
شهيد قال وقتها إن البرلمانية عن الدائرة الجهوية سوس ماسة لا تحضر إلى البرلمان منذ ستة أشهر، وزاد أن عملية إيصالها إلى القاعة تكون حاطة من كرامة الإنسان في ظل غياب الولوجيات.
ورغم ابتعادها عن قبة البرلمان لسنوات، إلا أن النائبة البرلمانية “نزيهة” ظلت مواظبة على ممارسة عملها الرقابي عبر أسئلة كتابية آخرها حسب موقع مجلس النواب قبل متم فبراير الماضي، حول الخصاص المهول في الموارد البشرية بقطاع الشباب بإقليم تيزنيت.




تعليقات
0