
قال أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، أحدثت قطيعة مع “سياسة التردد” في معالجة الملفات الهيكلية، مشددا على أنها امتلكت الشجاعة والجرأة السياسية الكاملة لفتح أوراش إصلاحية كبرى ظلت مؤجلة لسنوات وفي مقدمتها قطاعا الصحة والتعليم.
وسجل المتحدث، خلال استضافته في برنامج “وجها لوجه” على إذاعة “إم إف إم”، أن إصلاح منظومة التعليم يعكس هذا التوجه الجريء؛ حيث لم تكتفِ الحكومة بالحلول الترقيعية، بل وضعت تصورا صائبا يرتكز على الجودة كشرط أساسي لنهضة الدولة. وأشار إلى أن هذا الورش انطلق من تشخيص واقعي واستفاد من التراكمات السابقة، مع تحديد مسار دقيق يربط بين الرؤية والهدف لضمان مستقبل أفضل لأطفال المغاربة.
وفيما يخص القطاع الصحي، اعتبر القيادي التجمعي أن ما تحقق يمثل “إصلاحا هيكليا” عميقا جدا، شمل إعادة تنظيم المؤسسات الصحية عبر إحداث الهيئة العليا للصحة والمجموعات الصحية الترابية، إضافة إلى تعزيز التكوين الطبي للوصول إلى 6 آلاف خريج سنويا. وأكد أن الجرأة تجلت في تعميم المراكز الاستشفائية الجامعية ابتداء من العام المقبل، وتأهيل 1400 مركز صحي للقرب، إلى جانب زيادة 15 مليون مواطن إضافي إلى منظومة التغطية الصحية.
ولم يفتِ الوزير السابق الربط بين هذه الجرأة وبين تكريس الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي يستفيد منه اليوم 12 مليون مواطن ينتمون إلى 4 ملايين أسرة، هو ثمرة ملموسة لهذا النهج الحكومي الذي يضع كرامة المواطن فوق كل اعتبار.
وختم بيرو، بالتأكيد على أن هذه الفعالية الحكومية امتدت لتشمل تدبير الأزمات الطارئة، كما هو الشأن في الملف الاستراتيجي للماء؛ حيث نجحت الحكومة في إنجاز مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق في وقت قياسي (7 أشهر)، مما أنقذ سكان محور الرباط-الدار البيضاء من أزمة عطش حقيقية، معتبرا أن ذلك إنجاز يبرهن مرة أخرى على أن “الجرأة في اتخاذ القرار” هي السمة البارزة لهذا المسار الحكومي.




تعليقات
0