
في سياق الجهود المتواصلة لتأهيل البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات الأساسية بمدينة برشيد، احتضن مقر عمالة إقليم برشيد، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، اجتماعًا هامًا ترأسه عامل الإقليم السيد جمال خلوق، خُصص لبحث ملف تطهير السائل، أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية للساكنة وبالتوازن البيئي للمدينة.
اللقاء عرف حضور رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، والمدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات، وممثل الوكالة الحضرية، إلى جانب ممثلي وكالة الحوض المائي أبي رقراق الشاوية، فضلاً عن مكتب الدراسات المكلف بإعداد التصور التقني للمشروع.

وخلال هذا الاجتماع، قدم مكتب الدراسات عرضًا مفصلًا حمل بين طياته مجموعة من الحلول التقنية الهادفة إلى إعادة هيكلة شبكة التطهير السائل، التي باتت تواجه تحديات متزايدة بفعل التوسع العمراني والضغط المتنامي على البنيات التحتية الحالية.
ومن بين أبرز المقترحات المطروحة، إحداث شبكة جديدة لتصريف المياه العادمة نحو محطة المعالجة، بما يضمن تدبيرًا أكثر نجاعة واستدامة، إلى جانب توجيه المياه المعالجة ومياه الأمطار نحو واد مرزك، في خطوة تروم الحد من مخاطر الفيضانات وتعزيز شروط السلامة البيئية والصحية.

هذا الاجتماع لا يُقرأ فقط كاجتماع تقني عابر، بل كإشارة واضحة إلى دخول ملف التطهير السائل مرحلة جديدة من المعالجة الجادة، في مدينة تحتاج إلى حلول عملية تواكب تحوّلاتها العمرانية وتطلعات ساكنتها نحو بيئة حضرية أكثر جودة.
وتراهن السلطات الإقليمية على تنزيل هذه المشاريع وفق رؤية متكاملة، تجمع بين النجاعة التقنية والتنسيق المؤسساتي، من أجل بناء مدينة أكثر توازنًا، حيث لا تتحول البنية التحتية إلى عائق للتنمية، بل إلى رافعة حقيقية لها




تعليقات
0