
في إطار إعدادها لتقرير صحفي استقصائي حول واقع التسيير الجماعي بالجماعة الترابية أولاد زيان التابعة ترابياً لإقليم برشيد، تقف جريدة الألباب 360 عند مجموعة من الاختلالات البنيوية والإدارية التي جعلت هذه الجماعة تعيش على وقع تعثر تنموي واضح، رغم موقعها الاستراتيجي ورمزيتها التاريخية المرتبطة باسم محطة أولاد زيان الشهيرة بمدينة الدار البيضاء.
جريدة الألباب 360، وهي ترصد عن قرب حصيلة التدبير المحلي بالجماعة، تسجل أولى المفارقات في غياب مقر جماعي رسمي ومهيكل يليق بمؤسسة منتخبة يفترض فيها تدبير شؤون المواطنين وفق معايير الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. فالمقر الحالي لا يعدو كونه مكاتب كانت في الأصل مخصصة لاستخلاص رسوم السوق الأسبوعي ليوم الأحد، وهو ما يعكس هشاشة البنية الإدارية وغياب تصور مؤسساتي حديث يواكب انتظارات الساكنة.
وفي سياق إعداد هذا التقرير، وقفت جريدة الألباب 360 عند وضعية البنيات التحتية التي تعرف بدورها تراجعاً ملحوظاً، من طرق ومسالك متدهورة، إلى مشاكل الإنارة العمومية والتطهير السائل والنظافة، إضافة إلى عدد من الملفات المرتبطة بالخدمات الأساسية التي ما تزال تشكل مصدر شكاوى يومية للمواطنين، وسط مطالب متزايدة بتدخل فعلي يعيد الاعتبار للمجال الترابي.
ومن بين أبرز الملفات التي تثير الكثير من التساؤلات، مشروع التهيئة الذي سبق إطلاقه بميزانية مهمة وفي إطار شراكة مع الوكالة الحضرية، والذي كان من المنتظر أن يشكل تحولاً نوعياً في المشهد العمراني والتنظيمي للجماعة. غير أن جريدة الألباب 360، وهي تتابع هذا الملف، تسجل أن المشروع لم يكتمل بالشكل المطلوب، وظل عالقاً بين مراحل إدارية غير واضحة، مع غياب تواصل مؤسساتي يشرح للرأي العام المحلي مآل هذا الورش وأسباب تعثره.

هذا التعثر يفتح الباب أمام عدة أسئلة جوهرية حول كيفية تدبير المال العام، ومصير الميزانيات المرصودة، وحدود المسؤولية السياسية والإدارية في توقف مشاريع كان يعول عليها المواطنون لتحقيق نقلة تنموية حقيقية.
جريدة الألباب 360، ومن خلال هذا التقرير المرتقب، تسعى إلى تسليط الضوء على واقع جماعة أولاد زيان بعيداً عن لغة المجاملات، عبر مقاربة مهنية تضع مصلحة الساكنة في صلب النقاش، وتعيد طرح سؤال التنمية المحلية من زاوية المحاسبة والشفافية وربط المسؤولية بالنتائج.
فجماعة تحمل اسماً بحجم أولاد زيان، لا يمكن أن تظل رهينة الانتظار ومشاريع نصف منجزة ومرافق إدارية لا تعكس هيبة المؤسسة المنتخبة. وبين انتظارات الساكنة وصمت المسؤولين، تواصل جريدة الألباب 360 إعداد هذا الملف الصحفي الذي سيضع العديد من النقاط فوق الحروف، ويكشف ما وراء التدبير داخل واحدة من الجماعات التي تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة شاملة لمسارها التنموي.




تعليقات
0