
احتضنت مدينة تمارة فعاليات البطولة الوطنية للأساليب التقليدية للكونغ فو، في تظاهرة رياضية وطنية كبرى عرفت مشاركة واسعة لمختلف الأندية والجمعيات الرياضية من مختلف ربوع المملكة، وسط حضور مميز للتقنيين والإداريين وأولياء أمور الأبطال المشاركين، في أجواء اتسمت بالتنظيم المحكم والاحترافي والروح الرياضية العالية.
وتُعد هذه البطولة من أبرز المحطات الوطنية في رياضة الكونغ فو التقليدي، إذ تضم مختلف أنواع وأساليب الكونغ فو، سواء المتعلقة بالعروض الفنية باليد الفارغة، أو تلك المرتبطة باستعمال الأسلحة التقليدية المتنوعة مثل السيف، والعصا، والرمح، وغيرها من الأدوات التي تعكس عمق هذا الفن القتالي العريق وتنوع مدارسه بين الملاكمة الشمالية والجنوبية.
وسجلت جمعية أمل سطات للكونغ فو ووشو، التابعة للنادي الرياضي المجد بمدينة سطات، حضورًا قويًا ومشرفًا من خلال مشاركة 17 بطلاً وبطلة من مختلف الفئات العمرية، حيث تمكن أبطال الجمعية من تحقيق حصيلة متميزة تمثلت في ثلاث ميداليات ذهبية، وأربع ميداليات فضية، وتسع ميداليات نحاسية، وهو إنجاز يعكس حجم العمل التقني والتربوي المبذول داخل النادي.
ومن بين الأسماء التي تألقت بشكل لافت خلال هذه البطولة، البطلة أمان السماع التي أبدعت في منافسة “سيف الأمراء”، وتمكنت من انتزاع الميدالية الذهبية واحتلال المرتبة الأولى عن جدارة، بعد عرض تقني راقٍ نال إعجاب لجنة التحكيم والمتابعين.

كما تألق البطل المهدي الهبة الذي حصد بدوره الميدالية الذهبية في صنف “سيف الجنوب” ضمن الملاكمة الجنوبية، إلى جانب البطل فهد الفيلالي الذي أحرز الذهب في صنف “عصا الجنوب” أو الملاكمة الجنوبية، مؤكدين جميعًا المستوى العالي الذي وصل إليه أبطال النادي.
وفي صنف اليد الفارغة، برز اسم البطل محمد أمير السماع الذي تمكن من التتويج بالميدالية الفضية في الأسلوب الخاص بالملاكمة الشمالية، ضمن فئة تنافسية قوية، إلى جانب أبطال آخرين من نفس النادي حققوا نفس رتبة الفوز بالميدالية الفضية، فيما كانت الميداليات النحاسية من نصيب باقي المشاركين الذين أبانوا بدورهم عن مؤهلات واعدة ومستوى تقني محترم.

هذا التألق الجماعي لأبطال جمعية أمل سطات يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها النادي على الصعيد الوطني، ويؤكد نجاحه في تكوين جيل رياضي قادر على تمثيل مدينة سطات وتشريفها في مختلف المحافل الرياضية.
كما أن الأداء المتميز الذي بصم عليه هؤلاء الأبطال يؤهلهم بقوة للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التظاهرة الرياضية الخاصة بالتباري (الكومبا) المرتقب تنظيمها بمدينة الدار البيضاء خلال شهر ماي المقبل، ثم البطولة الوطنية الكبرى المقرر تنظيمها خلال شهر يوليوز القادم، والتي تشكل محطة حاسمة نحو مزيد من التألق والتتويج.
إن ما حققته جمعية أمل سطات اليوم ليس مجرد نتائج رقمية، بل هو ثمرة عمل جاد ورؤية رياضية واضحة، تؤمن بأن صناعة الأبطال تبدأ من الانضباط، والاستمرارية، والدعم الحقيقي للمواهب الصاعدة.




تعليقات
0