
شرعت أقسام الشؤون الداخلية التابعة لعمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات في إعداد لوائح محينة تضم أسماء منتخبين وبرلمانيين يشتبه في تورطهم في ممارسات ذات طابع انتخابوي خلال فترة عيد الأضحى، وذلك في إطار عمليات التتبع والمراقبة التي تباشرها السلطات الترابية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لجريدة الألباب 360.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعي السلطات لرصد مختلف المبادرات والأنشطة التي قد تستغل المناسبات الدينية والاجتماعية لأغراض انتخابية، خاصة تلك المرتبطة بتوزيع المساعدات أو تقديم خدمات ذات طابع إحساني قد تُفهم على أنها محاولة لاستمالة الناخبين بشكل مبكر.
وحسب المصادر ذاتها، فإن مصالح المراقبة تتابع عن كثب تحركات عدد من الفاعلين السياسيين بمختلف أقاليم الجهة، مع التركيز على الأنشطة التي قد تثير شبهة توظيف العمل الخيري أو المناسبات الاجتماعية لتحقيق مكاسب انتخابية خارج الإطار القانوني المنظم للحياة السياسية.
ويأتي هذا التحرك في سياق ارتفاع منسوب التنافس السياسي مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، حيث تسعى السلطات إلى ضمان احترام قواعد المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، تفادياً لأي ممارسات قد تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية أو تخل بمبدأ الحياد المطلوب خلال هذه المرحلة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح هذه الإجراءات الرقابية في الحد من مظاهر “التسخينات الانتخابية” المبكرة، أم أن بعض الفاعلين السياسيين سيواصلون البحث عن منافذ جديدة للوصول إلى الناخبين تحت غطاء العمل الاجتماعي والإحساني؟
جريدة الألباب 360 ستواصل تتبع هذا الملف ورصد مختلف التطورات المرتبطة به خلال الفترة المقبلة.




تعليقات
0