
في خطوة تعكس الدينامية التي يشهدها ملف الصحة بإقليم سطات، احتضنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية جلسة عمل خصصت لتتبع المشاريع الصحية الكبرى المبرمجة بالإقليم، والتي تناهز استثماراتها الإجمالية 1.469 مليار درهم، في أفق إحداث نقلة نوعية في الخدمات الصحية وتعزيز البنيات الاستشفائية.
وتأتي هذه المشاريع ثمرة مسار من الترافع المؤسساتي الذي قاده محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب وممثل ساكنة إقليم سطات بالبرلمان، حيث ظل، على مدى الفترة الماضية، يتابع عن قرب مختلف الملفات المرتبطة بالقطاع الصحي، ويطرحها بإلحاح داخل المؤسسات المختصة، سعياً إلى تسريع إخراج مشاريع طال انتظارها، والاستجابة للخصاص الذي تعرفه المنظومة الصحية بالإقليم.
وقد أسفرت جلسة العمل، التي جمعت محمد غيات بوزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن تثبيت برنامج استثماري متكامل يشمل عدداً من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها افتتاح كلية الطب والصيدلة بسطات واستقبال أول فوج من الطلبة ابتداء من الموسم الجامعي 2026-2027، بما من شأنه أن يعزز التكوين الطبي ويوفر كفاءات صحية جديدة.
كما تم تأكيد مشروع بناء المستشفى الإقليمي الجديد الحسن الثاني بسطات بطاقة استيعابية تصل إلى 250 سريراً، باستثمار يناهز 800 مليون درهم، حيث ستنطلق الدراسات خلال الربع الأخير من سنة 2026، على أن تبدأ الأشغال في الربع الأول من سنة 2027، مع تحديد مدة الإنجاز في ثلاث سنوات.

ويشمل البرنامج أيضاً بناء المستشفى المحلي بمدينة البروج بطاقة 45 سريراً وبكلفة تقدر بـ221 مليون درهم، إلى جانب إعادة تأهيل المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات والمستشفى البلدي بابن أحمد، فضلاً عن برنامج واسع لتأهيل 86 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية بميزانية تبلغ 387 مليون درهم، بهدف تقريب الخدمات الصحية وتحسين جودتها بمختلف جماعات الإقليم.
وتعكس هذه المشاريع توجهاً نحو تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، من خلال تحديث البنيات الصحية، والرفع من الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الاستشفائية، وتحسين ظروف استقبال المرضى، بما يواكب النمو الديمغرافي والحاجيات المتزايدة لساكنة إقليم سطات.
وأكد محمد غيات أن هذه النتائج لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة ترافع مسؤول ومتواصل ومتابعة دقيقة لمختلف الملفات الصحية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستخصص لمواكبة تنفيذ هذه الالتزامات ميدانياً إلى غاية دخولها حيز الخدمة، حتى تحقق الأثر المنشود في تحسين جودة الخدمات الصحية لفائدة ساكنة الإقليم.




تعليقات
0