
في ظل اعتماد السيادة الغذائية محورًا رئيسيًا للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، يبرز النموذج التعاوني المغربي كرافعة أساسية ضمن السياسة الفلاحية الوطنية. إذ تضمّ التعاونيات الفلاحية أكثر من 600 ألف فلاح وفلاحة، وتساهم بشكل فعّال في خلق القيمة داخل سلاسل إنتاج رئيسية، لاسيما تربية الماشية، والزراعات الشجرية، والخضروات.
وفي هذا السياق، يعزز مكتب تنمية التعاون مكانته كفاعل مرجعي عند تقاطع الاقتصاد الاجتماعي والاستراتيجيات الفلاحية الوطنية، من خلال انخراطه الفعلي في النقاشات الهيكلية التي يشهدها القطاع. كما تتيح هذه الدينامية استشراف التوجهات المستقبلية للسياسات العمومية، خاصة في إطار الجيل الجديد من الاستراتيجيات الفلاحية.
وبمبادرة من مكتب تنمية التعاون، وبشراكة مع مؤسسة “JAIDA” والمعهد الوطني للبحث الزراعي، تمّ تسليط الضوء خلال هذا اللقاء على الدور الحاسم الذي تضطلع به التعاونيات في تعزيز السيادة الغذائية،. كما تمّ إبراز الفرص التي يتيحها تحسين الولوج إلى الابتكار والأسواق وآليات التمويل.
كما تندرج هذه الندوة في سياق مواكبة التوجهات الكبرى لكل من مخطط المغرب الأخضر (الجيل الثاني) واستراتيجية “الجيل الأخضر”، بما يعزز تموقع التنمية التعاونية في صلب الأولويات الفلاحية الوطنية.
وعلاوة على المداخلات الرسمية، شكّلت شهادات التعاونيات أبرز لحظات هذا اللقاء، حيث جسّدت تجاربهم الملهمة قدرة العمل الجماعي على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية، وعلى إرساء دينامية مستدامة قائمة على المرونة والتنافسية وخلق القيمة على أرض الواقع.
وتصب أهداف الندوة حول عرض حصيلة الفترة 2020–2025 لتنمية التعاونيات الفلاحية بالمغرب وإبراز مساهمتها في تعزيز السيادة الغذائية؛ إبراز أفضل الممارسات المعتمدة من طرف التعاونيات الرائدة في سلاسل الإنتاج الحيواني والحبوب والمنتجات المجالية؛ةمناقشة الإكراهات التي تعترض تطوير النموذج التعاوني (الولوج إلى التمويل، الرقمنة، الحكامة، الولوج إلى الأسواق)؛ تقديم برامج المواكبة التي يضطلع بها مكتب تنمية التعاون؛ صياغة توصيات عملية في أفق 2030.




تعليقات
0