
قال يوسف ايذي، الكاتب الوطني للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن الطبقة العاملة المغربية تواجه اليوم أوضاعًا اجتماعية صعبة، تتسم باستمرار الغلاء وتآكل القدرة الشرائية واتساع الهشاشة، وارتفاع كلفة المعيشة وتفاقم الشغل غير المستقر، واستمرار التفاوت في الأجور وفي الحماية وفي الحقوق.
وتابع ايذي في كلمة الفيدرالية اليوم بمناسبة تخليد العيد الأممي للشغل، إنه “لم يعد مقبولًا أن يتحمل الأجراء والعمال والموظفون والمتقاعدون وحدهم كلفة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية، في وقت ما تزال فيه الفوارق الاجتماعية صارخة، والثروة موزعة بشكل غير عادل، والسياسات العمومية عاجزة عن إحداث الأثر المنشود في حياة الفئات المنتجة”.
وشكلت المناسبة، محطة لـ”نقابة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، من أجل إعلان مطالبها للحكومة والتنديد بعدد من السياسات التي اعتبرتها إقصائية وغير منصفة للمواطنين.
النقابة جددت مطالبها بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات، بما ينسجم مع الارتفاع المتواصل في الأسعار، ويعيد التوازن إلى القدرة الشرائية، كما انتقدت ما اعتبرته “استمرار العبء الجبائي ووقعه الكبير على الأجور.
وعبر يوسف ايذي في كلمته عن رفض النقابة لـ “كل مقاربة اختزالية أو مقياسية في ملف التقاعد”، مشيرا “أن هذا الملف لا يمكن اختزاله في حسابات محاسبية ضيقة، ولا يمكن تدبيره بمنطق الحلول الجاهزة، التي لا ترى فيه سوى رفع سن التقاعد أو الزيادة في الاقتطاعات أو تقليص المعاشات”.
المتحدث ذاته قال “إن ملف التقاعد يعد ورشا اجتماعيا ووطنيا بامتياز، كما يرتبط مباشرةحسب قوله، بالأمن الاجتماعي للشغيلة، وبالاستقرار المعيشي للمتقاعدين، وبواجب الدولة في صون الحقوق وضمان الكرامة بعد سنوات العمل والعطاء.
ولا يمكن لورش الحماية الاجتماعية أن ينجح حسب الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمنطق التوسيع العددي أو الإداري، بل يجب “أن يقاس بمدى قدرته على ضمان الإنصاف وجودة الخدمات، واستدامة التمويل واحترام مكتسبات المنخرطين، وتوسيع الحماية الفعلية لفائدة الفئات العاملة والهشة”، على حد قوله.




تعليقات
0