
أجمعت الفرق البرلمانية الممثلة لأحزاب الأغلبية بمجلس النواب، على الإشادة بتقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2024-2025، معتبرة أن الملاحظات الواردة فيه تشكل أداة لتقييم الأداء العمومي، وفرصة لتجويد السياسات الحكومية في مختلف القطاعات.
وأكدت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سلمى بنعزيز، أن فريقها لا يقرأ ملاحظات التقرير باعتبارها نقاط ضعف أو خروقات، بل كرافعات للحكامة ومؤشرات دقيقة لقياس نجاعة السياسات العمومية، مشيرة إلى أن المعطيات التي يقدمها قضاة المجلس تمثل مرجعية موضوعية لتقييم منجزات الحكومة.
وأضافت أن المطلوب هو تحويل خلاصات التقرير إلى فرص للإصلاح والتجويد، عبر مواصلة التفاعل الإيجابي مع توصيات المجلس، خاصة في مجالات الاستدامة المالية، وتفعيل ورش الحماية الاجتماعية، وتسريع وتيرة الرقمنة وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، معتبرة أن مضامين التقرير تنسجم مع البرنامج الحكومي، وأن الحكومة تمتلك الإرادة السياسية والتدبيرية لمعالجة ملفات ظلت لسنوات توصف بالملغومة.
من جانبه، شدد النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، محمد ودمين، على أنه لا ينبغي التعامل مع التقرير كوثيقة تقنية فقط، بل كمرآة موضوعية تعكس واقع تدبير الشأن العام، وتكشف مكامن القوة والاختلالات بما يساهم في تحسين الأداء العمومي وتعزيز الحكامة.
وأكد ودمين على أن مناقشة التقرير داخل مجلس النواب تمثل لحظة ديمقراطية للمساءلة، والتقييم وتصحيح الاختلالات وتحسين الأداء العمومي وتعزيز الثقة في المؤسسات، داعيا إلى العمل بملاحظات التقرير لتقليص الفوارق المجالية بين مختلف الجهات، وبين العالمين القروي والحضري وبين جهات المملكة.
أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فقد أكد أن جلسة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات تجسد ترسيخ دولة القانون وتعزيز التعاون بين البرلمان والمؤسسات الدستورية، موضحا أن المجلس رصد تحديات تدبير المجال المائي وتتبع تنزيل الاستراتيجيات المرتبطة به.




تعليقات
0