
يستعد مجلس جماعة الدروة لعقد دورته العادية لشهر أكتوبر 2026 يومي 7 و14 أكتوبر، في دورة تأتي في مرحلة دقيقة من عمر الولاية الانتدابية، بعدما لم يعد يفصل المجلس عن نهاية فترة تسييره الجماعي سوى أشهر معدودة.
ويضم جدول الأعمال 17 نقطة، تتوزع بين ملفات مالية وإدارية واتفاقيات شراكة، وأخرى ترتبط مباشرة بالخدمات وانتظارات الساكنة؛ من مشروع ميزانية 2027 وإعادة برمجة بعض اعتمادات التجهيز، إلى الماء والكهرباء والتطهير، والتعليم والصحة، والنقل، والطرق والمساحات الخضراء والإنارة…
17 نقطة.. لكن كم منها سيصل إلى الأرض؟
ففي نهاية الولاية، لا تكفي المصادقة على الاتفاقيات والمقررات، ولا يكفي أن تظل المشاريع حبيسة جداول الدورات ومحاضر الاجتماعات. السؤال الذي يفرض نفسه هو:
ما الذي يمكن أن يتحول فعلياً إلى إنجاز على الأرض خلال الأشهر المتبقية؟
وماذا عن الملفات التي تحتاج إلى آجال طويلة للدراسة والتمويل والتنفيذ؟ وهل يملك المجلس الوقت الكافي لترجمة كل هذه المقررات إلى نتائج ملموسة قبل انتهاء ولايته؟
وتكتسب نقطة إلغاء وإعادة برمجة بعض اعتمادات التجهيز برسم سنة 2026 أهمية خاصة في هذا السياق، لأنها تفتح الباب أمام مساءلة مشروعة حول أسباب عدم تنفيذ بعض الاعتمادات في وقتها، والمشاريع المعنية بها، ومآل الاعتمادات بعد إعادة برمجتها.
الماء.. الصحة.. التعليم.. ملفات لا تنتظر
أما ملفات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، إلى جانب التعليم والصحة والنقل، فهي ليست مجرد نقط تقنية مدرجة في جدول أعمال؛ إنها ملفات ترتبط مباشرة بجودة الحياة اليومية للساكنة.
ولهذا، فإن الرهان الحقيقي للدورة لن يكون فقط في عدد النقط التي ستتم المصادقة عليها، وإنما في قدرة المجلس على تحديد أجندة واضحة لتنفيذها، خصوصاً وأن عقارب الولاية تقترب من نهايتها.
ومع ذلك، تظل الموضوعية ضرورية في تحديد المسؤوليات؛ فالرئيس الحالي رشيد زروال لم يمض على انتخابه سنة كاملة، إذ تولى رئاسة المجلس في 19 يناير 2026، وبالتالي لا يمكن تحميله مسؤولية حصيلة الولاية بكاملها أو ملفات تعود إلى مراحل سابقة.
والألباب 360 تفتح ملف الدروة على امتداد الولايات
وفي سياق متصل، تستعد جريدة الألباب 360 لإنجاز تحقيق صحفي استقصائي موسع حول التدبير الجماعي لمدينة الدروة، يمتد زمنياً من مرحلة تسيير حزب العدالة والتنمية مروراً بالمجالس التي تعاقبت على تدبير الجماعة، وصولاً إلى المجلس الحالي.
التحقيق لن يتوقف عند الأشخاص، ولن ينطلق من أحكام جاهزة، وإنما سيحاول تفكيك مسار التدبير من خلال الوثائق ومحاضر الدورات والميزانيات والاتفاقيات والمشاريع والقرارات، مع التوقف عند ملفات ظلت تثير أسئلة داخل المدينة، وعلى رأسها التعمير، وتصميم التهيئة، والتجزئات، والبنيات التحتية، والمرافق والخدمات، ومآل المشاريع والاعتمادات.
والغاية هي الوصول إلى جواب عن سؤال أكبر من دورة أكتوبر:
كيف تغيرت الدروة عبر هذه الولايات؟ وما الذي تحقق فعلاً؟ وما الذي تعثر؟ ومن يتحمل مسؤولية كل مرحلة؟
أما دورة أكتوبر الحالية، فستكون واحدة من محطات هذا المسار، لأنها تأتي في توقيت حساس: مجلس أمام أشهره الأخيرة، و17 نقطة على الطاولة، ومدينة تنتظر أن ترى ما إذا كانت المقررات ستبقى حبراً على محاضر الدورات أم ستتحول إلى واقع.
الألباب 360، نفتح الملف… ونمنح جميع الأطراف حق الرد والتوضيح




تعليقات
0