الأصبحي: المغرب يدعم اليمن دون طلب عسكري، وتاريخ صداقة بين البلدين يثبته
أكد سفير اليمن لدى المغرب، عز الدين سعيد الأصبحي، أن موقف المملكة تجاه اليمن يظل ثابتًا ومتجذرًا، مشيرًا إلى أن اليمنيين يحملون ذكريات إيجابية تجاه المغرب، خاصة في كل مرحلة حاسمة احتاجت فيها اليمن إلى دعم مغربي، حيث كان هذا الدعم دائمًا صادقًا ومتجذرًا في التزام حقيقي.
خلال ندوة صحافية عقدت بمقر السفارة اليمنية بمدينة الرباط، الأربعاء، أوضح الأصبحي أن اليمن لم يطلب حتى الآن أي دعم عسكري من المغرب، وذلك في ظل استمرار عملية «فجر اليمن»، التي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد، ضمن الصراع المستمر مع ميليشيات الحوثي.
ولفت الدبلوماسي إلى أن المغرب يقف إلى جانب اليمن، كما يبرزه رسالته الرسمية إلى السعودية بعد الأحداث الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم ليس بحاجة إلى تأكيدات إضافية. «لا أحتاج إلى شهادات أخرى في هذا الصدد»، وفق تعبيره.
وشدد الأصبحي على أن نموذج المغرب في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي يعتبر مرجعًا إيجابيًا، مضيفًا أن المغرب وقف إلى جانب اليمن في كل اللحظات الحرجة، سواء في إطار وحدة البلاد أو استقرارها. وأشار إلى أن أول شهداء الطيران في اليمن عام 2015 كان ملازمًا مغربيًا، ياسين بحتي، الذي لقى مصرعه إثر تحطم طائرة إف-16 خلال مشاركة القوات المغربية في التحالف العربي ضد الحوثيين.
من جهته، أكد السفير اليمني أن اليمن، منذ الاستقلال وحتى اليوم، يدعم بقوة وحدة المغرب ومغربية صحرائه، مشيرًا إلى أن هذا التزام متبادل يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وعن الصراع الحالي مع الحوثيين، أوضح المسؤول اليمني أن هناك توجهًا منذ اتفاقات ستوكهولم 2022 نحو تجميد العمليات العسكرية وإقرار هدنة طويلة الأمد، بهدف ترسيخ السلام واستعادة الأوضاع الطبيعية في اليمن. وأكد أن عملية «فجر اليمن» التي أعلن عنها في أكتوبر الماضي، تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية، وتحرير العاصمة صنعاء من سيطرة الحوثيين.
وشدد على أن هذه القضية ليست فقط مسؤولية اليمن، بل أيضًا مسؤولية المجتمع الدولي، الذي عليه أن يتخذ موقفًا جادًا تجاه ميليشيات الحوثي، التي أصبحت تهديدًا لا يقتصر على الأمن اليمني فقط، بل يمتد إلى المستوى الإقليمي والدولي.




تعليقات
0