طعون انتخابية متوقعة في دائرة طنجة-أصيلة بعد تسريبات خروقات مزعومة في الانتخابات التشريعية الأخيرة
تظل دائرة طنجة-أصيلة، التي شهدتها قضية “حقيبة الأوراق الانتخابية” التي يجرى التحقيق فيها أمام محكمة الجنايات بطنجة، معتقلة في أذهان المراقبين، حيث تثير الشكوك حول مستقبل معركة الطعون التي ستنطلق قريبًا، ومن ضمن المتهمين فيها عمدة المدينة منير ليموري.
وفقًا للمعلومات التي حصل عليهاالالباب 360، لم يسبق حتى اليوم الأربعاء أن قدم أي حزب رسميًا طعنا في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي شهدت فوز أحزاب “العدالة والتنمية” و”الأصالة والمعاصرة” و”الحركة الشعبية” و”الاستقلال” و”التجمع الوطني للأحرار”.
وأكدت مصادر حزبية متطابقة أن على الأقل حزبين على الأقل يستعدان لرفع الطعون في نتائج الانتخابات، التي اعتبرتها نقطة سوداء في الانتخابات التي جرت في 23 سبتمبر 2026، حيث يجريان الآن ترتيبات نهائية حول ملفات الطعن، الوثائق والأدلة التي ستستند إليها في الطعن المرتقب.
قال عمر بنعجيبة، وكيل لائحة تحالف اليسار، إنه يستعد لرفع طعون شاملة في العملية الانتخابية برمتها، مشيرًا إلى أن “إعادة الانتخابات في دائرة طنجة-أصيلة هي المطالب الطبيعية والضرورية بالنسبة لنا”، وذلك بسبب ما وصفه بـ”الخروقات الواضحة” التي شابت الانتخابات.
وأضاف بنعجيبة في حديثه معالالباب 360أن تحالف اليسار سيطعن في العملية الانتخابية ككل، كما سيقدم طعونًا في فوز مرشحي الأحزاب الفائزة بالمقاعد البرلمانية، باستثناء حزب العدالة والتنمية.
وشدد وكيل لائحة تحالف اليسار في دائرة طنجة-أصيلة على أن حزبه يعد لرفع طعون في انتخاب عبد اللطيف الغلبزوري، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة والذي كان المسؤول الإقليمي لهيئته السياسية قبل قضية “الصاك”، بالإضافة إلى محمد الزموري، البرلماني عن الحركة الشعبية، ومحمد الحمامي، البرلماني عن حزب الاستقلال، وبدرجة أقل عبد الواحد بولعيش، البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار.
وفي نفس السياق، يتجه حميد بن الطاهر، وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لرفع طعون في نتائج الانتخابات التشريعية بالدائرة التي خسر فيها مقعده البرلماني، مؤكدًا أن نهاية الأسبوع المقبل هي أقصى أجل لإيداع الطعون.
واعتبر بن الطاهر في تصريح لهالالباب 360أن حزب “الوردة” سيطعن في فوز ثلاثة برلمانيين، هم الغلبزوري والزموري والحمامي، مستندًا إلى الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، والتي وصلت بالفعل إلى غرفة الجنايات.
وذهب وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في دائرة طنجة-أصيلة إلى أن العملية الانتخابية، التي شابتها خروقات عديدة، يفرض المنطق إعادة الانتخابات فيها، مبررًا أن المحكمة الدستورية ستكون لها الكلمة الأخيرة في الموضوع.
وتسود في عروس الشمال حالة من الترقب والقلق بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي لا يرغب أي منها في إعادة الانتخابات في هذه الدائرة، التي أصبحت مركزًا للجدل بسبب قضية “الصاك” المشهورة.




تعليقات
0