تحالف اليسار يبرر امتناعه عن التصويت في انتخابات رئيس مجلس النواب: رفض الدكتاتورية العددية والاختيار القسري
أكدت مجموعة تحالف اليسار في مجلس النواب مجددًا أنها امتنعت عن المشاركة في التصويت خلال الجلسة العامة التي عقدت بتاريخ 13 أكتوبر الجاري، والتي كانت مخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب. وانتهت الجلسة بفوز أحمد التويزي برئاسة الغرفة البرلمانية الأولى، بعد حصوله على 220 صوتًا مقابل 59 صوتًا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، في حضور 369 نائبًا.
وذكرت المجموعة في بيان اطلعت عليه صحيفة الالباب 360 الإلكترونية أن هذا الموقف يتوافق مع خطها السياسي، الذي يجمع بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، مبنية على مرجعية ديمقراطية وتقدمية، مؤكدة استقلال قراراتها السياسية وترفض الانخراط في اصطفافات مؤقتة لا تعبر عن استراتيجيتها النضالية أو مشروعها المجتمعي.
وأشار التحالف النيابي، الذي يضم ثمانية نواب ونواب، إلى رفضه منح أي شرعية لعملية “دكتاتورية عددية” خالية من الشرعية السياسية، مشيرًا إلى أن الامتناع عن التصويت ليس موقفًا محايدًا، بل تعبيرًا عن استقلالية سياسية ترفض الاختيار القسري بين خيارين لا يمثل أحدهما أفق التغيير الديمقراطي والتقدم الذي يسعى إليه الشعب المغربي.
وأكد ممثلو الحزبين اليساريين استمرارهم في ممارسة معارضة ديمقراطية مستقلة، ملتزمة بقضايا الجماهير الشعبية، ومدافعة عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، فضلًا عن دعمهم لمؤسسة تشريعية مستقلة وفاعلة في التشريع والرقابة والمساءلة.
وعبر تحالف اليسار في مجلس النواب عن إدانته القوية لقمع حقه في تناول الكلمة خلال نقطة النظام، من قبل الرئيس المؤقت للجلسة الانتخابية. وأدان التحالف “الردة الديمقراطية” التي تتحمل مسؤوليتها الرئاسة المؤقتة لمجلس النواب، وذلك بسبب عدم احتساب أوراق الامتناع التي قدمها نواب التحالف، مما يعكس رفضهم للامتناع وفق القانون والأعراف البرلمانية والتقاليد السياسية. وأشار إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى إضفاء شرعية مزيفة على العملية الإجرائية من قبل الرئاسة المؤقتة.




تعليقات
0