مجلس النواب يفتح باب إعادة تشكيل «المجموعة الموضوعاتية» لتقييم «مخطط المغرب الأخضر» بعد استكمال تشكيله
تطلع مكونات برلمانية إلى إحياء «المجموعة الموضوعاتية» المكلفة بتقييم «مخطط المغرب الأخضر» بمجلس النواب، والتي لم تنهي أشغالها في الولاية التشريعية السابقة دون تقديم تقرير نهائي.
ويأتي هذا الإجراء ضمن عملية إعادة تنظيم الهياكل التشريعية، وسط جهود لإعادة تحريك ملف أحد أبرز البرامج الفلاحية التي أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وفقًا للمعلومات المتاحة، بعد انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب واستكمال تشكيل مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة، يُتوقع أن يُعاد طرح الموضوع على جدول أعمال المجلس بعد التوافق على إعادة تشكيل المجموعة وإيداع طلبها من قبل فرق الأغلبية، ثم إحالة الأمر إلى جميع المكونات البرلمانية للتشاور بشأن تركيبتها وتقديم مرشحيها.
وأكد عبد الرزاق أحلوش، رئيس المجموعة السابقة، أن الموضوع «مطروح نظريًا»، مشيرًا إلى أن العمل النيابي القادم سيحدد ما إذا كان يمكن استئناف أشغالها فعليًا. وأشار إلى أن إعادة الانتداب قد تشمل بعض الأعضاء السابقين، خصوصًا الذين تم إعادة انتخابهم في الانتخابات الأخيرة، مع إمكانية تعديل تركيبة المجموعة ورئاستها بناءً على نتائج التشاور بين مكونات الأغلبية والفرق النيابية.
من جهته، أوضح عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أن إعادة تحريك الملف ممكنة بعد استكمال تشكيل المجلس، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب مناقشته داخل مكتب المجلس، ثم التشاور بين الفرق النيابية لتحديد الأعضاء الذين سيستمرون في المهمة.
وتابع المتحدث نفسه: «المجموعة أنجزت عملًا مهمًا خلال المرحلة السابقة، ما يجعل استكمال أشغالها ضروريًا للحفاظ على المكتسبات وعدم التفريط في الجهود المبذولة».
وأكد أحلوش أن تركيبة المجموعة ورئاستها ستتحدد بعد التشاور بين الفرق النيابية، مؤكدًا أن الفريق الاستقلالي لا يمانع في تسليم الرئاسة لحزب آخر، مشيرًا إلى أن الأولوية هي استكمال العمل الذي بدأ في الولاية السابقة.
وفي هذا السياق، أوضح أن موضوع إعادة تفعيل المجموعة لم يُحسم بعد، بالنظر إلى عدم انطلاق المشاورات رسميًا، مؤكدًا أن الفريق الاستقلالي سيعمل على إعادة تحريكه عبر التنسيق مع رؤساء فرق الأغلبية ومكتب المجلس.
وشدد النائب الاستقلالي على ضرورة استئناف أشغال المجموعة، بالنظر إلى أهمية المهمة الموكولة إليها والجهد المبذول، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تستدعي إعادة طرح الملف على الهيئات المعنية، بما يتيح للفرق النيابية تقديم مرشحيها والاتفاق على الصيغة المناسبة لمواصلة العمل، سواء عبر الإبقاء على بعض الأعضاء السابقين أو اعتماد تركيبة جديدة.
وكانت إحدى أسباب تعثر المجموعة في السابق هي عدم القدرة على تحديد الكلفة المالية الكلية لبرنامج «مخطط المغرب الأخضر»، بسبب تعذر عقد اجتماع أخير مع المسؤولين عن الميزانية لتحديد الكلفة الدقيقة للبرنامج.
وكشف أحلوش سابقًا أن المجموعة كانت تخطط لعقد اجتماع مع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أو المسؤولين عنها بوزارة الفلاحة، لكن هذا الاجتماع تأجل ولم يُعقد، قبل أن يتعذر برمجته من جديد.
وأوضح أن هذا الاجتماع لم يكن الوحيد الذي تأجل، حيث تأخر أيضًا اجتماع لمناقشة ملف قطاع اللحوم بسبب توقف عمل الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء إثر سجن رئيسها، فضلًا عن تزامن تأجيل اجتماع آخر مع وزارة الفلاحة مع عيد الأضحى، مما أدى إلى إرجاء استئناف أشغال المجموعة إلى غاية الولايتين المقبلتين مع تشكيل جديد.




تعليقات
0