أربع نساء في حكومتها الأولى: كيف تتوزع حقائب الوزارة بين النساء في حكومة المنصوري الجديدة؟
أعلنت الديوان الملكي عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة السابقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة. عينها الملك محمد السادس في أواخر سبتمبر الماضي على رأس الحكومة، بعد أن أكدت على أن هذا التعيين هو رسالة إلى جميع النساء المغربيات للعمل والمثابرة.
تعتبر حكومة المنصوري الأولى في تاريخ المغرب الحديث التي يتولى رئاستها امرأة، حيث تضم ستة أسماء نسائية أخرى في تشكيلة وزارية تكرس معيار الكفاءة في الاستوزار، وتؤكد على مبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص، وترسيخ مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، وفق ما جاء في دستور المملكة لسنة 2011.
إلى جانب المنصوري، تم تعيين نجوى كوكوس، البرلمانية عن دائرة الدار البيضاء–أنفا ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، وزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة. كما تولت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب ومجلس المستشارين، منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة.
من حزب “الجرار” دائما، تولت قلوب فيطح، عضو المكتب السياسي ورئيسة منظمة نسائه، منصب الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة، مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
أما عن حزب التقدم والاشتراكية، فقد تولت شرفات أفيلال، عضو المكتب السياسي لحزب “الكتاب” والوزيرة المنتدبة السابقة المكلفة بالماء في حكومة بنكيران، حقيبة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
في مجال التربية والتكوين، أسندت الحكومة منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، لماديحة خيير، رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في الولاية التشريعية الحالية، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب “الميزان”. كما تولت عائشة الكلاع، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الوزارة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، مكلفة بإصلاح الوزارة.
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، عقب تعيينها رئيسة للحكومة، أن هذا التعيين هو مفخرة للوطن ورسالة إلى النساء، مشيرة إلى أن الملك يؤمن بقدرات المرأة المغربية وتحققها لكل التقدير والاحترام.
في خطابه بمناسبة القمة العالمية الثانية لمبادرة “نساء في إفريقيا” عام 2018، أكد الملك محمد السادس على أن المغرب يعمل منذ سنوات على وضع البلاد في مسار المساواة بين الرجل والمرأة، باعتبارها حقًا من الحقوق الإنسانية الأساسية ومطلبًا قانونيًا واجتماعيًا واقتصاديًا. جاء دستور 2011 بتحول جوهري في هذا المجال، مرسخًا مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والحريات، مع السعي لتحقيق المناصفة.
وشدد الملك على أن كل ما يعرقل تمكين النساء من حقوقهن يشكل عائقًا أمام تنمية القارة، ودعا إلى مشاركة المرأة الإفريقية كقوة أساسية في بناء مجتمعات قادرة على التكيف مع التحولات. وأكد في خطابه بمناسبة عيد العرش لسنة 2022 أن بناء المغرب المستقبلي يتطلب مشاركة جميع المغاربة، رجالًا ونساء، في عملية التنمية، مشددًا على أهمية مشاركة المرأة المغربية في جميع المجالات.
واستعرض العاهل المغربي جهوده منذ اعتلائه العرش في النهوض بوضع المرأة، وفسح آفاقًا جديدة أمامها، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بإعطائها حقوقها القانونية والشرعية، وليس منحها امتيازات مجانية. ودعا إلى تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية للنهوض بوضعيتها.




تعليقات
0