تجمع قيادات حزب الاستقلال لتشييع نور الدين الشنكاشي في طنجة
توفي نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة وأحد أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال، بعد صراع طويل مع المرض الخبيث، دون أن ينفع معه أي علاج. لم يمهل السرطان الشاب الذي لم يتجاوز الثامنة والثلاثين ربيعًا، فصدم خبر وفاته الوسط السياسي والرياضي في طنجة، حيث خرج المئات من سكان المدينة لتوديعه في موكب جنازٍ مهيب، ودفنه في مقبرة المجاهدين.
كان الشنكاشي، الذي حاز الدكتوراه في القانون العام قبل سنوات، مثالًا على التفاني في العمل السياسي والاجتماعي. شغل مسؤوليات تنظيمية بارزة في حزب علال الفاسي، وكان آخرها كاتب فرع الحزب بمقاطعة مغنية. بالإضافة إلى ذلك، كان أحد أبرز الداعمين لنادي اتحاد طنجة لكرة القدم، حيث رفعته جماهير النادي في إحدى المباريات الأخيرة لافتة تضامن أثناء تلقيه العلاج في لندن.
أثارت وفاته موجة من الحزن في المدينة، حيث تجمع عدد كبير من القيادات السياسية والرياضية لتوديعه. وصفه الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة بـ«الشاب الخلوق والنموذج لمناضلي الحزب في البذل والعطاء»، مشيرًا إلى أنه كان مثالًا على الشباب الخدم لمدينة طنجة وساكنتها، ودافع عن قيم التعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي يروج لها الحزب. شدد بركة على أن فقدانه يمثل خسارة كبيرة للمدينة والحزب، ودعا أسرته للصبر والسلامة.
حضر مراسم تشييع الشنكاشي عدد من القيادات البارزة، منهم رئيس المجلس الوطني للحزب عبد الجبار الراشدي، وبرلماني تطوان منصف الطوب، ورئيس جهة طنجة-تطوان الحسيمة عمر مورو. كما حضر نواب عمدة طنجة وأعضاء المجلس الجماعي، الذين جاؤوا لتوديع زميلهم في المجلس بعد أن اختطفه الموت في ظرف وجيز.
كان الشنكاشي معروفًا بدماثة أخلاقه وتفانيه في خدمة المدينة، حيث انخرط في دعم الساكنة من الحي الذي نشأ فيه عبر شبكة من الفعاليات الاجتماعية والمدنية. ترك وراءه بصمة واضحة في الساحة السياسية، حيث نسج علاقات تعاون مع مختلف الأطياف، دون أن يتوقف عن العمل حتى آخر لحظة.





تعليقات
0