تأجيل النظر في حريق قبة السوق بتازة إلى نوفمبر
بعد أكثر من عام على إحالة ملف حريق قبة السوق في المدينة القديمة بتازة إلى القضاء، قررت محكمة الاستئناف بتازة تأجيل النظر في القضية مرة أخرى. في جلسة عقدت الاثنين، أعلن عن تأجيل حسم الملف إلى 16 نوفمبر الجاري، بهدف منح الدفاع مهلة إضافية لتقديم استنتاجاته حول تقرير الخبرة الطبية التي أجرتها في القضية. تؤكد الخبرة الطبية أن المتهم لم يكن في وضعية عقلية مستقرة عند إضرام النار، حيث أشارت إلى معاناته من مرض الفصام وبلوغ أعراضه ذروتها في وقت الواقعة. هذا ما أكده مصدر مطلع على تفاصيل القضية، مشيرًا إلى أن التقرير يرجح عدم تمتع المتهم بكامل قواه العقلية أثناء الحادث، ما يثير تساؤلات حول مسؤوليات الجهات المعنية في التعامل مع حالات الخلل العقلي. في هذا السياق، أعلن أحد المحامين عن نيته المطالبة بتحقيق في مسؤولية الجهات المعنية بسبب ما وصفه “التقصير في التكفل بالأشخاص في وضعية خلل عقلي”. هذا التوجه يتوافق مع إفادات من المتضررين، الذين أشاروا إلى أن “مدينة تازة ومركزها الاستشفائي الإقليمي يعانيان من انعدام شبه كلي في خدمات الصحة النفسية”. أضافت الإفادات أن “الظاهرة تفاقمت في شوارع المدينة خلال السنوات الأخيرة” نتيجة ترحيل المختلين عقليا من مناطق أخرى وتركهم بدون مأوى أو رعاية، ما جعل “المحاكمة الحالية في ملف حريق قبة السوق” قضية رأي عام تستدعي مسائلة السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة. هذا لا يقتصر على الحادث الأخير، بل يتكرر في حوادث مماثلة شهدتها المنطقة سابقًا، ما يثير مخاوف من تكرار مآسٍ مماثلة إذا لم تتخذ إجراءات وقائية. كانت محكمة الاستئناف قد تأخرت في النظر في الملف سابقًا، حيث قررت في جلسة 19 أكتوبر الماضي تأجيل النظر لاستكمال الإجراءات المسطرية المتبقية قبل حجز القضية للنطق بالحكم. هذا التأجيل الجديد يبرز “تأجيل النظر في حريق قبة السوق بتازة إلى نوفمبر





تعليقات
0