حاتيمي يتفقد المشاريع الفلاحية في العيون ضمن نموذج تنموي جديد
كان من المتوقع أن يتفقد خالد حاتيمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خلال عيد الوحدة، المشاريع الفلاحية الجديدة في الأقاليم الجنوبية، ضمن إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحديث قطاعات الزراعة. لكن ما جرى في جماعة فم الواد بإقليم العيون تفوق التوقعات، حيث كشف الوزير عن مشاريع طموحة تهدف إلى تطوير سلسلة الأبقار والحليب، وتعزيز قدرات الإنتاج والتحويل في المنطقة. في زيارة ميدانية تزامنت مع عيد الوحدة، استعرض حاتيمي عددًا من المشاريع المهيكلة التي تندرج ضمن نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية. هذه المشاريع، التي تم تقديمها بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء ورئيس مجلس الجهة ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، تهدف بشكل أساسي إلى تحديث تربية الماشية وإعادة تكوين القطيع الوطني. كما تسعى إلى زيادة مساهمة القطاع الفلاحي في خلق القيمة المضافة وفرص العمل، مما يعزز الاقتصاد المحلي. من بين المشاريع التي تفقّدها الوزير، كان هناك مشروع لإحداث وحدة لمعالجة حليب الأبقار وإنتاج الياغورت، باستثمار إجمالي بلغ 46 مليون درهم، بدعم من وزارة الفلاحة. هذا المشروع، الذي يهدف إلى تطوير منظومة تجميع الحليب وتثمينه، سيشمل تأطير مربي الماشية وتحسين إنتاجهم، وصولًا إلى جمع الحليب وتحويله وتسويقه. ومن المتوقع أن تستقطب الوحدة، عند اكتمالها، 75 مربيًا للماشية، وتضم 2500 بقرة حلوب، مما سيؤدي إلى إنتاج سنوي يبلغ 22.5 مليون لتر من الحليب. هذا الإنتاج سيؤثر إيجابيًا على العرض المحلي، ويطور قدرات التحويل والتسويق في الإقليم. بالإضافة إلى ذلك، شملت الزيارة وحدة لإنتاج الأعلاف المركبة، التي تمتد على مساحة ألف متر مربع، بكلفة إجمالية تبلغ 8 ملايين درهم. تعاونية الحليب تساهم في تمويلها بـ7.2 مليون درهم، بينما يبلغ دور صندوق التنمية الفلاحية 800 ألف درهم. هذا المشروع، الذي يعمل وفق نظام الحصص الغذائية الممزوجة، سيسهم في تحسين تغذية القطيع ورفع مردودية تربية الأبقار الحلوب. كما تفقّد الوزير ضيعة عصرية لتربية الأبقار الحلوب، تقع على مساحة عشرة هكتارات، باستثمار إجمالي قدره 30 مليون درهم. من هذا المبلغ، تمويل تعاونية الحليب 28.77 مليون درهم، بينما بلغت مساهمة صندوق التنمية الفلاحية 1.23 مليون درهم. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في زيادة الإنتاج السنوي من الحليب بأكثر من ستة ملايين لتر، بالإضافة إلى إحداث ما يقارب خمسة آلاف يوم عمل، مما يعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة. كانت هذه الزيارة جزءًا من جولة ميدانية أوسع شملت مدينة الداخلة أيضًا، حيث وقف الوزير على مشروعات فلاحية أخرى مرتبطة بتطوير الإنتاج الحيواني وتعزيز البنيات التحتية في الأقاليم الجنوبية. هذه الزيارات، التي جرت خلال عيد الوحدة، تسليط الضوء على الجهود المستمرة لتحديث القطاع الفلاحي وتعزيز قدراته الإنتاجية.





تعليقات
0