وزارة الداخلية تحيل 252 طلبًا لعزل منتخبين للمجالس الترابية
أصدرت المحاكم الإدارية أحكامًا قضائية بعزل 252 منتخبًا من أعضاء مجالس الجماعات الترابية، بعد إحالة طلبات العزل من قبل المديرية العامة للجماعات الترابية بالتعاون مع الوكالة القضائية للمملكة. جاء هذا القرار في إطار متابعة أفعال مخالفة للقوانين والأنظمة التي ارتكبها المنتخبين، وفق ما كشفت عنه وثائق “منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2026”. وتعد هذه الإحالات جزءًا من عملية نظامية تتبعها الوزارة، حيث تم إحالة 387 حالة متابعة قضائية ضد أعضاء مجالس الجماعات الترابية على مختلف المستويات — من رؤساء مجالس إلى أعضاء سابقين — بسبب مخالفات قانونية أو فقدان الأهلية الانتخابية. من بين هذه الحالات، 73 تتعلق برؤساء مجالس، و71 بنواب للرئيس، و152 في حق أعضاء نشطين، بالإضافة إلى 57 متابعة ضد رؤساء سابقين و34 ضد أعضاء سابقين. وأشار التقرير إلى أن هذه المتابعات لها “أثر مباشر على الوضعية القانونية” للأعضاء، حيث قد تؤدي إلى تشطيبهم من اللوائح الانتخابية وبالتالي “فقدان أهليتهم لممارسة المهام الانتدابية”. في إطار هذه الإجراءات، أصدر وزير الداخلية 40 قرارًا بإعلان استقالة أعضاء من انتدابهم بمجالس العمالات والأقاليم، وذلك بسبب “فقدان العضوية بسبب العزل، أو فقدان الأهلية الانتخابية، أو حل المجالس الترابية” أو الوفاة أو الاستقالة الاختيارية. وتأتي هذه القرارات “طبقًا للمادة 124 من القانون التنظيمي رقم 59.11” المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، مما يوضح إطارًا قانونيًا صارمًا لتعديلات العضوية. أما عن مئات الاستقالات والوفيات، فقد سجلت المديرية العامة للجماعات الترابية 351 استقالة اختيارية من أعضاء مجالس، موزعة على مختلف المستويات الإدارية. من بين هؤلاء، 16 عضوًا بمجالس الجهات، ورئيسان لمجالس العمالات والأقاليم، ونائب لرئيس مجلس عمالة أو إقليم، و8 أعضاء بمجالس العمالات، بالإضافة إلى 60 رئيسًا لجماعات، و35 نائبًا لرئيس، و214 مستشارًا جماعيًا، و9 كتابًا لمجالس، و4 نواب لكتاب المجالس. بالإضافة إلى الاستقالات، سجلت المديرية 153 وفاة بين أعضاء مجالس الجماعات الترابية. من بين هذه الوفيات، عضو واحد بمجلس جهة، ورئيس مجلس عمالة أو إقليم و4 أعضاء بمجالس العمالات، بالإضافة إلى 23 رئيسًا لجماعة و21 نائبًا لرئيس، و99 مستشارًا جماعيًا، و4 كتابًا لمجالس. وفي سياق إعادة انتخاب 252 مكتبًا، توصلت المديرية إلى شغور منصب رئيس في 252 مجلسًا بسبب “الحالات التنافسية أو الاستقالة الاختيارية أو الوفاة أو الاعتقال”. من بين هذه المكاتب، مجلس جهة الشرق الذي تم إعادة انتخابه بعد “اعتقال رئيسه السابق عبد النبي بعيوي”، بالإضافة إلى ثماني مجالس للعمالات والأقاليم و243 مجلسًا جماعيًا تم إعادة انتخاب مكاتبها وفق الإجراءات القانونية.





تعليقات
0