وزير الصيد البحري يدشن بنيتين بيداغوجيتين في العيون لتأهيل مهنيي الصيد
أشرف أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، على إطلاق بنيتين بيداغوجيتين جديدتين في إقليم العيون، ضمن جهود متواصلة لتعزيز القدرات البشرية في القطاع. تضمنت المشاريع، التي استغرقت استثمارًا إجماليًا قدره 17.25 مليون درهم، سفينة مدرسية ووحدة لمعالجة وتثمين المنتجات البحرية، بهدف تأهيل الشباب للاندماج المهني في هذا المجال الحيوي.
جرى تدشين هذه المشاريع في منطقة المرسى، بحضور عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، ومولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب مجموعة من المسؤولين والسياسيين والفاعلين الاقتصاديين في قطاع الصيد البحري. كان الهدف من هذه الزيارة، التي وقعت في إطار تعزيز العرض التكويني البحري بالجهة، تأمين تجهيزات بيداغوجية تواكب التطورات الحديثة في المهن المرتبطة بالصيد البحري والصناعات التحويلية المرتبطة به.
في تصريح لـ«الالباب 360»، أوضح مزواري أن هذه المبادرات تندرج ضمن سلسلة من المشاريع التي أطلقتها الدولة بمناسبة تخليد ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الوحدة، وفق رؤية تنموية ملكية. شدد الوزير على أن هذه البنيتين الجديدة ستساهم بشكل مباشر في تكوين الشباب وتأهيلهم لمهارات عملية في القطاع، مما يعزز قدرتهم على الاندماج في سوق العمل.
من بين المشاريع التي تم إطلاقها، السفينة المدرسية «العرفان» التي دخلت الخدمة بميناء العيون بعد استثمار بلغ 14 مليون درهم. تهدف هذه السفينة إلى تعزيز التكوين التطبيقي في مهن الصيد البحري، حيث ستتيح للمتدربين تطبيق المعارف النظرية التي يكتسبونها داخل المؤسسات التكوينية في ظروف عمل واقعية على متن السفن. ستركز البرامج التدريبية على مهارات الملاحة البحرية، تدبير عمليات الصيد، السلامة البحرية، والتحكم في التقنيات المهنية المعتمدة على متن سفن الصيد، مما يعزز جاهزية المتدربين لممارسة المهن المرتبطة بالقطاع.
بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز وحدة بيداغوجية لمعالجة وتحويل وتثمين المنتجات البحرية داخل معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعيون، باستثمار قدره 3.25 مليون درهم. ستوفر هذه الوحدة فضاءً للتكوين التطبيقي الذي يستجيب لمتطلبات الصناعات المرتبطة بالمنتجات البحرية، حيث ستتاح للمتدربين اكتساب مهارات تقنية في مناولة ومعالجة وتحويل وتثمين المنتجات البحرية، مع مراعاة معايير الجودة والنظافة والسلامة الصحية. كما ستساهم الوحدة في تأهيل موارد بشرية مؤهلة قادرة على الاستجابة لحاجات المقاولات العاملة في هذا المجال، وتعزيز قدرات الأقاليم الجنوبية في مجال تحويل المنتجات السمكية وتثمينها.
من المتوقع أن تسهم هذه المنشآت الجديدة في توسيع إمكانيات التكوين التطبيقي أمام الشباب، ودعم تأهيل الكفاءات المحلية للاستجابة لحاجات المقاولات والفاعلين الاقتصاديين، خاصة في أنشطة الصيد البحري وتحويل المنتجات السمكية وتثمينها. ستساهم المبادرات في تعزيز قدرات الأقاليم الجنوبية وتوفير موارد بشرية مؤهلة قادرة على دعم التنمية الاقتصادية في هذا القطاع الحيوي.





تعليقات
0