
في مشهد يعكس نهجاً ميدانياً قائماً على القرب والإنصات والتتبع الدقيق للمشاريع التنموية، حلّ يومه الخميس السيد جمال خلوق، عامل إقليم برشيد، بمدينة الدروة، في زيارة تفقدية شملت عدداً من المرافق الحيوية التي تهم بشكل مباشر العيش اليومي للمواطنين.
زيارةٌ جاءت لتؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ من الميدان، وأن معالجة الاختلالات لا تتم إلا عبر الوقوف الملموس على واقع المشاريع ومشاكل الساكنة.
وخلال هذه الجولة الميدانية، التي حضرها كل من السيد كمال شرقاوي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة الدروة، والسيد باشا المدينة، والسيد الكاتب العام لعمالة إقليم برشيد، وقف السيد العامل على المقر الجديد لمفوضية الشرطة، الذي من المرتقب أن يشكل نقلة نوعية في المنظومة الأمنية بالمدينة، من خلال تقريب الخدمات الأمنية وتحسين ظروف اشتغال عناصر الأمن الوطني.

كما تفقد السيد العامل وحدة المستعجلات للقرب، حيث اطلع على تجهيزاتها ووضعها الراهن، مشدداً على أهمية هذا المرفق الصحي في ضمان خدمة طبية سريعة وفعالة لفائدة المواطنين، لاسيما مع التوسع العمراني الذي تعرفه مدينة الدروة خلال السنوات الأخيرة.

وفي محطة ثالثة، قام السيد العامل والوفد المرافق له بزيارة مطرح النفايات بالدروة، الذي تحول مع مرور السنوات إلى أحد أبرز الملفات البيئية الشائكة بالإقليم. فالمطرح القريب من التجمعات السكنية لم يعد قادراً على استيعاب كميات النفايات اليومية، الأمر الذي جعل منه نقطة سوداء تؤرق الساكنة بسبب الروائح الكريهة والتلوث الناتج عن سوء التدبير ورمي بعض الوحدات الصناعية لمخلفاتها بشكل غير مراقب.
وأمام هذا الوضع، فقد سبق ان تقدم مجلس جماعة الدروة بملتمس إلى مجلس مدينة الدار البيضاء لاستغلال مطرح مديونة كحل مؤقت لتفادي تفاقم الإكراهات البيئية الحالية. كما عبّر رؤساء جماعات الدروة والكارة وبرشيد عن قلقهم بشأن مصير مشروع المركز الإقليمي لطمر وتثمين النفايات، الذي كان من المنتظر أن يضع حداً نهائياً لهذا المشكل، قبل أن يتعثر بين المصالح المختصة.
وقد لقيت هذه الزيارة تفاعلاً إيجابياً من طرف ساكنة المدينة ومتتبعي الشأن المحلي، الذين اعتبروها إشارة قوية على جدية السلطات الإقليمية في معالجة الإشكالات البيئية والاجتماعية، وإرساء أسس تنمية متوازنة تراعي صحة المواطن وكرامته وجودة محيطه البيئي.
إنها زيارة تؤكد مرة أخرى أن الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي تبدأ من الميدان، وأن تظافر جهود السلطة المنتخبة والإدارية يبقى السبيل الأنجع لتجاوز التحديات وتحقيق التنمية المنشودة بمدينة الدروة.




تعليقات
0