
عاد ملف النظافة وتدبير النفايات بمدينة الدروة إلى واجهة النقاش المحلي، من خلال لقاء تواصلي احتضنه المركز الاجتماعي والثقافي “المسيرة الخضراء” بتجزئة الأوركيدي، يوم الخميس 5 مارس 2026، في خطوة تروم فتح نقاش مباشر مع مختلف الفاعلين المحليين حول التحديات البيئية التي تواجه المدينة وسبل الارتقاء بجودة خدمات النظافة.
اللقاء، الذي ترأسه رئيس المجلس الجماعي للدروة رشيد زروال، بحضور باشا المدينة وعدد من أعضاء المجلس الجماعي، عرف مشاركة ممثلي السلطة المحلية وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى مهنيين وممثلين عن وسائل الإعلام المحلية، في جلسة نقاشية تناولت واقع قطاع النظافة وما يرافقه من إكراهات مرتبطة بتدبير النفايات في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة.

وخلال هذا اللقاء، طُرحت مجموعة من الملاحظات المرتبطة بآليات تدبير القطاع، سواء على مستوى الخدمات المقدمة أو على مستوى التحديات الميدانية المرتبطة بجمع النفايات والمحافظة على نظافة الفضاءات العامة، وهي قضايا باتت تطرح بإلحاح في العديد من المدن الصاعدة التي تشهد تحولات عمرانية وديمغرافية متسارعة.
كما شكل اللقاء فرصة لتبادل الآراء بين مختلف المتدخلين حول السبل الكفيلة بتجويد خدمات النظافة وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، مع التأكيد على أن تدبير هذا القطاع الحيوي لم يعد يقتصر على المقاربة التقنية فحسب، بل بات يرتبط كذلك بترسيخ وعي بيئي جماعي يساهم فيه المواطن إلى جانب المؤسسات.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه اللقاءات التواصلية تكتسي أهمية خاصة في ظل تزايد انتظارات الساكنة بخصوص تحسين إطار العيش داخل المجال الحضري، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاعات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، على غرار النظافة وتدبير النفايات.
وفي هذا السياق، شدد المتدخلون على ضرورة اعتماد مقاربات أكثر نجاعة تقوم على التنسيق والتشاور بين مختلف الفاعلين، بما يتيح الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى البحث عن حلول عملية قابلة للتنزيل على أرض الواقع، في أفق تحسين المشهد البيئي وتعزيز جاذبية المدينة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق متزايد من الاهتمام بقضايا البيئة داخل المدن المغربية، حيث أصبح تدبير النفايات وجودة الخدمات المرتبطة بالنظافة أحد المؤشرات الأساسية لقياس نجاعة التدبير المحلي وقدرته على مواكبة التحولات الحضرية المتسارعة.




تعليقات
0