
نبّه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة الحصيلة الحكومية للفترة 2021-2026، إلى أن الحكومة فشلت في تحقيق التزاماتها التي وعدت بها في البرنامج الحكومي، والتي شكَّلَت بُنودَ التعاقُدِ مع المغاربة.
رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، شدّد في كلمة له خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة حصيلة عمل الحكومة والتي قدمها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش أمس الثلاثاء بمجلس النواب، على أن الواقعُ الذي لا يَكذب ولا يرتفع، ولا يعترف إلاَّ بالحقيقة الاجتماعية، حيث أنه في عهد هذه الحكومة، القدرةُ الشرائية تَـــقَهْقَرَت، والبطالةُ تفاقَمَتْ، والأسعارُ اشتعلتْ، وأرقامُ الفسادِ انتعشَتْ، والمقاولاتُ تَعَسَّرَتْ وأفلَسَتْ، والخدماتُ العمومية في وُجُودِها تَهَدَّدَت، ولُوبياتُ المالِ تَغَوَّلَتْ، وسيادَتُنا الاقتصاديةُ تَضَرَّرَتْ، والممارسةُ الديمقراطيةُ تآكَلَت حتى لا أَقُولَ تَعَطَّلَت، ومؤشراتُ الحكامة تَدَهْوَرَت….
ومن جهة أخرى، سجل حموني، أنَّ عرضَ أخنوش للحصيلة، هذه المرة، تَمَيَّزَ إيجاباً بِنَبْرَةِ التواضُع وعدم الاستعلاء أو ادِّعاء الاكتِمال، على عكس ما جَرَى عند تقديمه للحصيلة المرحلية قبل سنتيْن، مشيرا إلى أن ذلك الخطابُ المستفِزّ هو الذي أن نبه التقدم والاشتراكية إلى خطورته من حيثُ إسهامُهُ في تأزيمِ وضعياتِ الاحتقان الاجتماعي؛ كما أنه في عَــــهْدِ هذه الحكومة تكادُ تَكُونُ كلُّ الفئاتِ قد خرجت للاحتجاج، من أسرة التربية الوطنية، إلى جيلZ، وطلبة الطب والصيدلة، والممرضين، والمحامين، والصيادلة، والعُدُول، وأساتذة التعليم العالي، والتجار الصغار، وساكنة بوكماز وفكيك وغيرهما، والأُجراء، والنقابات، والتنسيقيات، والمتضررين من عمليات الهدم… إلى شباب الهجرة الجماعية العلنية.
وفيما يتعلق بمسألة التشغيل، قال حموني إن رئيس الحكومة ذكر أن الحكومة على مشارف تحقيق مليون منصب شغل، مشدّدا على أن الحقيقةُ الرسمية من التقارير السنوية للمندوبية السامية للتخطيط HCP هي كما يلي: “-24 ألف منصب شغل في 2022؛ و-157 ألف في 2023؛ و+82 ألف في 2024؛ و+193 ألف في 2025…. بمعنى أننا أمام نتيجة إجمالية رسمية قَدرُها +94 ألف منصب شغل في أربع سنوات، بمعدل 23500 منصب شغل في السنة، بمعنى أنَّ الحكومة بعيدة تماماً عن الوفاء بالتزامها…. وحتى إذا احتسبنا فقط مناصب الشغل المحدَثَة بشكلٍ خام فإننا لن نجد أبداً رقم 850 ألف، بل أقل منه بكثير”، يقول حموني.
والحقيقة السَّاطعةُ الأولى، اليوم، هي أنَّ حجم البطالة، رسميًّا، هو مليون و621 ألف شخص، ونِسبَتُــــهَا وطنيًّا هي 13%، و37% لدى الشباب، و20% لدى حاملي الشهادات، و21% لدى النساء، و11% هو معدل الشغل الناقص، و33% من مناصب الشغل غير الفلاحي موجودة في القطاع غير المهيكل… أما برنامجا فرصة وأوراش، فقد صَرَفَت الحكومةُ عليهما 5.5 مليار درهم، ولم يَفشَلا فقط، بل سَبَّبَا أيضاً في مآسي إنسانية وكوارث اجتماعية لعددٍ من الشباب المعني، بحسب تعبير رئيس فريق التقدم والاشتراية بمجلس النواب.
وأضاف حموني أن الحقيقة الساطعة الثانية، هي أنَّ الفشل في سياسة التشغيل هو فشلٌ في السياسة الاقتصادية للحكومة، لأن متوسط معدلات النمو ما بين 2022 و2025 لا تتجاوز حواليْ 3.5%، بعيداً تماماً عن المعدل الذي أوصى به النموذج التنموي الجديد، أيْ 6%… وأمَّا التحسُّن مؤخراً فَيَعُود إلى المطر، وليس إلى مجهودٍ خارقٍ للحكومة”.
وبخصوص السيادة الغذائية، قال حموني ” الجميع يعلم أنَّ السياسة الفلاحية للحكومة استنزفت عشرات الملايير من الدراهم، من الدعم المباشر، ومن الإعفاءات، والامتيازات، لكن النتيجة هي أننا أصبحنا، في مقابل تصدير الفريز ولافوكا والدلاح، نستوردُ اللحوم والمواشي والبصل والزيت والزيتون والحبوب والقطاني والعسل … وفي مقابل معاناة الفلاح الصغير مع غلاء الأعلاف ومع القروض، واستنزاف الفرشاة المائية”.




تعليقات
0