
عقدت الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية أول أمس الجمعة ندوة صحفية بالعاصمة الرباط، خُصصت لتشخيص “أعطاب” مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي مرره مجلس النواب بالأغلبية يوم الثلاثاء الماضي.
وكان اللقاء فرصة من أجل تقديم المذكرة الترافعية التي أعدتها الهيئة، وتقدمت بها أمام مختلف الفرقاء السياسيين على مستوى الغرفة البرلمانية الأولى، في خطوة قالت الهيئة إنها تندرج في إطار تتبعها للمشروع موضوع الجدل منذ أن كان مسودة.
عبد المنعم محسيني، رئيس الهيئة اتهم في كلمته التقديمية أمام الحاضرين، الحكومة بعد الالتزام منذ البداية بما يفرضه عليها القانون 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، بخصوص الاستشارة الوجوبية لهذه المؤسسة حول مشروع القانون.
وأبرز محسيني، أن الهيئة عقدت لقاءات مع الفرق النيابية بمجلس النواب، مضيفا أن أعضاءها ترافعوا أمام “نواب الأمة” وفسروا لهم أن الأمر لا ينبثق من مطالب فئوية، بل إن الأمر يمس في جوهره بصفة مباشرة أو غير مباشرة بدولة القانون، مشيرا إلى أن مكونات الأغلبية تراجعت عن موقفها بشأن المذكرة ومضامينها في وقت لاحق بينما تمسكت مكونات المعارضة بها ما عدا تلك التي سحبت تعديلاتها بشكل مفاجئ، حسب قوله.
وأوضح المتحدث أمام الحاضرين، أن المذكرة الترافعية، طالبت بانفتاح المهن الحرة وفي طليعتها المحاماة، على محيطها الوطني والخارجي، وبصون مبدأ المساواة أمام القانون ومبدأ الأفضلية الوطنية.
وسجلت الهيئة تبعا لتصريح رئيسها، ما وصفته بانتهاك مشروع قانون مهنة المحاماة لمبدأ المساواة أمام القانون وسيادته من خلال مظهرين، الأول بحسب المتحدث نفسه، يتجسد في إقصاء مسالك مهنية من حق الولوج المباشر، دون أخرى رغم تماثل مجال اختصاصاتها، والثاني في انفتاح المشروع أمام الموظفين العموميين الاجانب وغلقه الباب أمام نظرائهم المغاربة.
وتنشد الهيئة وأعضاؤها تصحيح الاختلالات الحاصلة في مشروع قانون المحاماة عند مناقشته في اللجنة بمجلس المستشارين، مبدية أملها أن تتم إحالته على المحكمة الدستورية لابداء رأيها في مدى مطابقة مقتضاته للدستور.




تعليقات
0