
أميمة الزموري
أعلنت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب أول أمس الثلاثاء، عن توجه الحكومة نحو إرساء إطار مرجعي موحد لقياس مستوى النضج الرقمي داخل الإدارات العمومية.
ويهدف هذا الإطار، المستند إلى المعايير الدولية، إلى تمكين القطاعات من تقييم تقدمها الرقمي بشكل دوري لرصد حاجيات الدعم، وذلك تفاعلا مع توصيات مؤسسة الوسيط لتسريع الرقمنة وتقليص التعقيد الإداري.
وفي إطار تعزيز هذه البنية، كشفت الوزيرة داخل المؤسسة التشريعية عن إطلاق المرحلة الثانية لتقييم نضج سجلات المعطيات الإدارية لتسهيل تبادل البيانات وتطوير حكامة آمنة للمعلومات.
كما أعلنت عن إعداد نصوص قانونية جديدة لتنظيم تبادل الوثائق الإلكترونية بين الإدارات، وتعميم الهوية الرقمية، إلى جانب مشروع مرسوم يحدد قواعد تدبير ونشر المعطيات العمومية المفتوحة.
وعلى مستوى الحصيلة والمستهدفات، تمكن المرجع الوطني للخدمات الرقمية من حصر أزيد من 600 خدمة متاحة على الإنترنت، مع استمرار تطوير منصات سيادية مثل “إدارتي” و”هويتي الرقمية”.
وفي السياق ذاته، استقبلت بوابة التشغيل العمومي في نسختها الجديدة أزيد من 833 ألف ترشيح إلكتروني شملت 115 إدارة عمومية، في وقت تطمح فيه استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” إلى رفع رضا المرتفقين لـ80%، وتبسيط المساطر بنسبة 40%، وخفض آجال المعالجة إلى النصف.
أما على الصعيد الإجرائي الميداني، فقد ساهمت مقاربة “مسار المرتفق” في تقليص متوسط الوثائق المطلوبة بنسبة 45% وتخفيف التنقلات، وتجسد ذلك في تجربة التسجيل لامتحانات الباكالوريا الحرة، إذ انخفضت مدة إيداع الملفات من يومين إلى أقل من 20 دقيقة، مع إلغاء العديد من الوثائق الورقية والاستغناء عن التنقل بين الإدارات.




تعليقات
0